حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
قطبت حاجبيها بضيق، لتنفجر في وجهه بصوتٍ أقرب للصراخ، ونبرة عبرّت بها عن مكنون صدرها:
– مش هتكلم يا ظافر!!! مش هسمعك أبداً زي مـ أنت دايماً مش بتسمعني، جرب بقا أحساس ان يبقى في كلام جواك و أنت مش قادر تطلعه، أنت فاكر ان بكلمتين منك هسامحك، أنسى!!! اللي عملته معايا أنا مش هسامحك عليه، مهما عملت هفضل شايلة منك ومش هقدر أنسى أنك منعتني عن أختي و بعدين ضربتني وحبستني هنا في الأوضة زي الكلاب، و في الاخر بتقول لطنط رقية انا بربي مراتي!!! لاء أنا متربية في بيتنا كويس اوي ومش محتاجة تربيني، سيبتني مرمية هنا في القصر متعرفش عني حاجة، وفاكرني هبقا مستنياك عشان أترمي في حُضنك وأقولك سامحتك يا ظافر تبقى بتحلم!!!
كان هادئاً، ليس غاضباً منها، بل من نفسه لأنه أوصلها لتلك الحالة، وتركها تخرج كل ما يؤرقها دون أن يتفوه بحرف، رُغم أن كلماته تنُغز بصدره، و دمعاتها المنهمرة تحرق روحه هو، و عندما شعر أنها لم تكتفي أقترب منها ليضع كفيه على ذراعيها، قائلاً بنبرة هادئة وحنونة بنفس الوقت:
– كمِلي، أنا عايز أسمعك!!!
نفضت ذراعيه لتبتعد خطوتين مشيرة بيديها بإنفعال:
– متفتكرش أن كل حاجة هنا هتمشي بأمرك، وبإشارة من صباعك اللي عايزه هيحصل، وان كل حاجة هتحصل زي مـ أنت مخططلها!!!، أنت بتوهم نفسك وفاكر أن كله هنا تحت رحمتك، أنا مش عارفة أنا بحبك على أيه، مغرور و شايف نفسك و متكبر و عصبي و بارد ورخم ومبتحس باللي حواليك وفاكر أن كل حاجة بتتحكم فيها!!! مافيش فيك ميزة واحدة!!!
أبتسم لها بهدوء ثم أقترب منها ليحاوط وجهها بكفيه، هامساً بخفوت:
– و أنا مش شايف فيكي عيب واحد!!!!
رمقته بضيق بعيناها الجميلتان، ثم هتفت بإصرار:
– بردو مش هتضحك عليا بكلمتين!!!
حافظ على أبتسامته الخفيفة التي زينت ثغره، ثم أسترسل برفق:
– وأنا مش بضحك عليكي بكلمتين، وعارف كويس إني غلطان، عشان كدا سايبك تقولي اللي أنتِ عايزاه ومعاكي حق، بس مش هرتاح غير لما تسامحيني، فـ أجهزي عشان أوديكي لـ براءة تقعدي معاها شوية!!!
كانت تنظر بعيداً عنه في أول حديثته تجتنب النظر لعيناه، ولكنها ألتفتت له بصدمة عند آخر كلامه، بنبرة عالية من شدة الحماس:
– بجد؟!!!!
أومأ لها ممسكاً بكفها، ليرفعه لفمه، ثم طبع في راحتها قبلة كالزهرة، لتسير قشعريرة غريبة بجسدها، ولكنه أردف، بشئ جعل قلبها ينقبض، وكانها تشعر بشئ سئ للغاية سيحدث:
– بس خليكي فاكرة أني قولتلك بلاش، و إني منعتها تكلمك عشان عارف نواياها، بس أنا مش فارق معايا حد غيرك، و عايزك مبسوطة دايماً، و أنا أصلاً وراكي و فـ ضهرك في أي خطوة هتاخديها، ومش هسمح لحد يأذيكي حتى لو بكلمة!!!
