حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
كلماته جعلتها تشعر أنه يقف كحائل بين أي شخص يحاول أذيتها، مما جعلها تكاد تطير من الفرح و إن لم تُظهرله ذلك، ولكنها لم تمنع نظرة الأمتنان التي رمقته بها، و الذي أستقبلها هو بأخرى مطمئنة إياها، ثم تركها يخرج من الغرفة لينتظرها بالسيارة، فـ قابل “رقية” التي تفاجأت برؤيته، لتصرخ بشوق:
– ظافر!!!
ربت على ظهرها بعد أن عانقته، لتردف بلوم:
– إكده نهون عليك تسببنا الفترة دي كِلاتها، چيت إمتى؟!!
قال بأسفٍ حقيقي:
– معلش يا أمي بس أنا كنت متلغبط ومحتاج اقعد لوحدي، أنا جيت أمبارح بليل متأخر فـ محبتش أزعجك!!!
أبتعدت عنه، لتسأله بإهتمام:
– أتصافيتوا انت وملاذ؟!!!
قال بهدوء:
– لسة منشفة دماغها!!!
– معلش يابني أنت بردو اللي عملته مش جُليل “قليل”، خليك وراها لحد مـ تسامحك!!!
أومأ وعيناه تبرق بتحدي، مردفاً بإصرار:
– أكيد!!!
أخبرها عن وجهتهما، وأنه لا يستريح لأختها أبداً، ولكنه سيفعل من أجلها، فـ أيدتُه والدته، ليعلم آخر هذا الطريق ويقطع الشك باليقين، فـ خرج “ظافر” من القصر، ليجلس في سيارته ينتظرها، فاتت دقائق لتخرج بطلتها البهية، مرتدية بذلة باللون الأبيض، تعلوها حجاب باللون الوردي، فـ ابتسم تلقائياً لها، لتركض نحوه مستقلة جواره، ثم هتفت بحماس لملاقاة أختها:
– يلا!!!!
نظر لها لثواني، متأملاً وجهها الضحوك، وهو يتمنى بقاء تلك الضحكة الجميلة على وجهها للأبد، ليشعل محرك السيارة، منطلقاً بها!!!
• • • •
وقف السيارة أمام بناية فاخرة، فـ ترجلت “ملاذ”، ولم تنتظره لتركض داخل البناية، فـ أوقفها “البواب” يهلل بإبتسامة بشوشة:
– ملاذ هانم!!! ليكي وحشة يا هانم، دة البرج نور!!!
بادلته إبتسامة صافية تقول:
– شكراً يا عم محمود!!!
لم تطيل الحديث معه لتركص داخل مدخل البنابة الرخامي، فـ وجدت “ظافر” خلفها يقول بصوتٍ هادء ولكن حاد:
– أنتِ ماشية توزعي أبتسامات على الناس؟!!!
ألتفتت له ثم صفقت بيديها بحماسٍ:
– أصل انا فرحانة اوي!!!
تنهد بقلة حيلة على زوجته المجنونة، ثم ضغط على زر المصعد خلفها، كاد “ظافر” أن يستقل المصعد لتوقفه بضيق:
– أنت طالع معايا؟!!
أومأ مؤكداً بسُخرية، وكأنه سيتركها بمفردها مع تلك التي تدعى شقيقتها:
– أكيد يعني!!!
أوقفته من ذراعه قائلة برجاء:
– ظافر أنا عايزة أتكلم معاها لوحدنا، معلش أستناني في العربية!!!