حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
أبتعدت عنه سريعاً قائلة برجاء، و عيناها الدامعة كالسم الذي يقتله ببطئ:
– لاء يا ظافر متعملش حاجة لو سمحت، هي مهما كان أختي!!!!
حاوط وجهها ثم مسح دمعاتها بأنامله، قائلاً بصوتٍ أخافها بعض الشئ:
– عشان هي أختك يا ملاذ أنا مش عايز أقربلها، صدقيني لو كانت غير كدا أنا كنت هخليها تندم على اليوم اللي أتولدت فيه!!
أرتجف جسدها خوفاً من تهديداته على أختها، ليُقبل كفيها وقد عادت نبرته للحنان، يهتف بصوتٍ دافئ:
– ملاذ أنتِ نقطت ضعفي، ظافر الهلالي اللي كان مبيتلويش دراعه، بقيتي أنتِ دراعي اللي بيتلوي!!!
لو حد قرّبلك أنا ببقى زي المجنون، بفقد السيطرة على نفسي، يعني دلوقتي وانا شايفك كدا هاين عليا أروح لأختك أطلع روحها في إيدي، بس أنا ساكت عشانك!!!
رمشت بأهدابها غير مصدقة ما يقوله، ألتلك الدرجة هي مُهمة لديه!!، نظرت له بعنان لامعتان، ثم حاوطت عنقه بذراعيه تعانقه بقوة فـ دفن هو أنفه في مكان نبضُ عنقها يطبع عليه عدة قبلات، ظلت “ملاذ” متشبثة به كالطفلة الي تخاف فقدان والدها، و هو لم يتركها أبداً، وضعت كفها خلف عنقه، لتردف بنبرة حانية، و صوتٍ مثقل بالعاطفة:
– ظافر أنا بحبك أوي!!!!!!
شدد على خصرها، مقبلاً خصلاتها، قائلاً بنبرة متيمة:
– و أنا بموت فيكي!!!!
أبتعدت عنه لتنظر له بعينان تبرُق من شدة الفرح، فـ هو الوحيد القادر على محو حزنها ووضع أبتسامة على ثغرها في دقيقة!!
ألتقط ثغرها في قبلة عميقة دامت لدقائق، تحولت لعدة قبلات على وجهها بإشتياقٌ لها، ليحملها من خصرها متجهين إلى غرفتهم، لتتعلم على يداه أبجدية العشق، غارقين في بحور شغفهم، في عالم خاص بهم!!!
• • • •
دلفت “ملك” مقتحمة غرفة “ياسمين”دون إستئذان، فـ أنتفضت “ياسمين برعب لتُخفي الهاتف أسفل الوسادة، ثم نهضت لتقف أمامها تصيح بجنون:
– أنتِ أتجننتي أزاي تدخلي أوضتي بالشكل دة!!!
تنهدت “ملك” بصبر، ثم هتفت بهدوء:
– عايزة أتكلم معاكي شوية!!!
نظرت لها “ياسمين” بدهشة، ولكنها عادت مقطبة حاجبيه قائلة بنبرة مستفزة:
– وأنا مش عايزة، أتفضلي بقا أطلعي برا عشان مش فاضيالك!!!!
شعرت بغضب يهُز جسدها، لتقترب منها قائلة بغضب شديد ولكنها حاولت قدر الإمكان خفض صوتها:
– أومال فاضية لأيه يا ياسمين، للمرقعة وقلة الأدب، مش مكسوفة من نفسك وأنتِ بتتكلمي مع ولد ومستنية أخوكي ينزل عشان تاخدي راحتك في الكلام معاه، طب ومامتك المسكينة دي معملتيش حساب ليها؟!