حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

– لاء أثبت على كدا عشان خاطري!!!
قالت مرتمية في أحضانه التي لطالما كانت ملجأ لها، ليضمها له مقبلاً عنقها يردف بإستفهام:
– بردو معرفتش كُنتي بتعيطي ليه!!!!!

– مش لازم تِعرف، أنتَ أحضُني كدا وأنا هبقى كويسة!!!
قالت وهي تشدد على خصره ليزداد هو من ضمه لها، يمسح على ظهره علواً وهبوطاً، شعرت “هنا” في تلك اللحظة أنها أسعد مخلوقة على وجه الأرض، بل ستُحلق في السماء فرحةً الأن، بينما كان يشعر هو أنه من بحاجة لذلك العناق ليست هي، فهي دائماً ما تذكرُه بنفسه بالماضي، كان يُعطي ببذخ، بدون مقابل وبدون أن ينتظر شئ من الطرف الآخر، وماذا كانت النتيجة، تحطم قلبه أسفل أقدام حبيبته، لتتركه غير عابئة بحياته التي ستدمر بفراقها له، ولكنه لن يفعل مع “هنا”، لن يسمح لأحد بمسّها بأذى، لهذا عندما أعترفت له بحبها البارحة، لم يكن بإمكانه سوى أن يُعطيها الحنان الذي حُرم منه من قبل، ولكنه لن يُحرمها منه، فـ هو لدية زوجة رائعة تفعل ما يسعده دائماً فماذا يريد أكثر من ذلك؟!!!

تنهد بقوة عابثاً في خصلاتها بحنان، ثم أبعدها عنه قائلاً بإبتسامة:
– مش عايزك تعيطي أبداً مرة تانية، و لو حسيتي أنك زعلانه ومضايقة قوليلي فوراً، بس أوعي مرة تانبة تحبسي نفسك أو تعيطي بعيد عني، فاهمة؟!!

أومأت سريعاً بإبتسامة شقت صغرها، ليُقبل جبينها قائلاً برقة:
– أنا هروح الشركة دلوقتي، بس مش هتأخر هرجع على طول!!!

– ماشي!!!
قالت وهي تضم كفيها لصدرها ليخرجا من الغرفة أمام “عمر” الذي وقف أمامهم مكتفاً ذراعيه قائلاً و هو ينظر لهم بشك، ثم أردف و هو يرمق أبيه بإتهام:
– صالحت مامي يا بابي!!!

أندفع “ريان” نحوه ليحمله قائلاً بنزق:
– صالحتها يا خويا، وبعدين أيه مامي وبابي دي مـ تسترجل كدا شوية!!!

شهقت “هنا” لتهرول نحوهم قائلة:
– ريان متوبظليش أخلاق الواد!!!

أخذ يهمس في أذن صغيره قائلاً بجدية وكأنها يتحدث مع شخصٍ بالغ:
– بُص أسمع كلامي أنا سيبك من امك!!! أنت تقول أمي و أبويا!!!

أومأ الصغير ظناً منه أنه يقول ما يتوجب عليه فعله حقاً، لتسمع “هنا” همهماته، وسريعاً ما وضعت كفيها على فمها تردف وهي تكاد تبكي:
– يا نهار أسود عليا!!!!

• • • •

جلست “ملاذ” وحيدة بالقصر سوى من العاملين به تنتظر “رقية” لتعود، فـ أمسكت بهاتفها مترددة عما ستقدم من فعله، نعم.. ستحادث “براءة” بعد تلك المدة ستحادثها، رغم تحذيرات “ظافر” لها ألا تتواصل أبداً معها، ولكنها شقيقتها بالنهاية، لا تملك سوى أن تحبها وإن كانت لا تبادلها هي، رنّ جرس الهاتف في أذنها ليخفق قلبها بعنف شديد، فُتِح الخط لتنتفض “ملاذ” واقفة على قدميها، تنتظر رداً منها، ليأتي صوتها باكياً مترجياً:
– ملاذ؟!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *