حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

مسح “عُمر” دمعاتها بأصابعه الصغيرة، قائلاً بحنان:
– خلاص يا مامي متعيطيس، أنا كويس!!!!

وزعت قبلات سريعة على وجهه لتضمه لها، ثم ألتفتت إلى “ريان” الذي كان يقف واضعاً كفيه بجيبه، ينظر لها بنظرات تخبرها أنه لن يمرر الموضوع مرور الكِرام، ليقترب منهم ثم مدّ ذراعه يفتح باب السيارة، مشيراً لها بعيناه لكي تصعد، وبالفعل أستقلت “هنا” و كفلها السيارة، ليصفع “ريان” الباب بقسوة شديدة جعلت جسدها ينتفض من الخوف، تجزم أنها تكاد أن يغشى عليها، حتى “عمر” لاحظ وجهها الشاحب والبارد، وكفيها المثلجتان، ليردف ببراءة:
– مامي إنتِ ساقعة أوي!!!

جلس “ريان” جوارهم ثم أشار للسائق بالتحرك، فـ ألتقطت أذناه ما قاله “عمر” ليلتفت لها فوجدها شاحبة بطريقة مُريبة، و الإرهاق جلياً على وجهها، فـ أخذ “عمر” منها ليجعله يجلس بالأمام جوار السائق، ثم ألتفت لها بكامل إهتمامه، ليردف بشكٍ:
– في أيه!!!

نظرت له لتمتلء عيناها بالدموع، تتمنى لو ترتمي بأحضانه وتخبره ما حدث، ولكنها تعلم أنه لربما يقتل ذلك المقيت، وهي لا تريد خسارة “ريان” أبداً!!!
أنقبض قلبه عندما شاهد دموعها، ليمسك بكفها متيقن أن شئٍ ما حدث، ولكنه نظر لها بصدمة عندما وجد كفيها في غاية البرودة، تلمس وجهها و عنقها فوجد نفس البرودة، ليسرع قائلاً للسائق يشعل المدفأة في السيارة ففعل، نزع عنه چاكت ثقيل كان يرتديه ليحاوطها به، ثم ضمها له ليمسح على ظهرها بحنان، حاوطت “هنا” خصره تدفن وجهها في قميصه، تمنع نفسها من البكاء بصعوبة، أمسك هو بكفيها بين راحتيه يفركهم سريعاً لينقل دفئ جسده لها، أنغمست “هنا” بأحضانه مغمضة عيناها، و إحساس الأمان والدفئ يتغلغل لها، هو فقط القادر على بث تلك الأحاسيس بها!!!

حاوطها بذراعيه المفتولين، ثم قبل جبينها ليستشعر برودته فوجدها دافئة، زفر براحة، ولكنه لم يُبعدها عنه، و رُغم قلقه وخوفه من أن يكُن حدث لها شئ بغيابه ولكنه فضّل الحديث في وقت آخر، سقط ببصره نحوها ثم مسح على خصلاتها هامساً بأذنها في خفوت:
– بقيتي كويسة؟!!!

أومأت وهي لازالت مغمضة العينان، تحاوط خصره أكثر، فـ أسند ذقنه على رأسها يمرر كفه علواً وهبوطاً على ظهرها بحنان!!!

• • • •أفاق “باسل” يفتح عيناه، فوجد نفسه بين أحضانها، ذلك المكان الذي تمنى لو أن يظل به باقي حياته، تحاوطه بذراعيها القصيرتان، رفع عيناه لها فوجدها نائمة بعمق، تذكر “باسل” ما حدث، و إنفجاره بها بكلماتٍ كان يطويها خفيةً، ولكنه يقسم لو كانت أخذت قرار بالإبتعاد عنه سيكون بمثابة الحكم بالإعدام له، أنزّل جسدها برفق لمستواه، ثم ضمها هو له مقبلاً جبينها بشوق، يتمنى لو تنهض وتخبره أنها تسامحه، وأنها ستنسى أفعاله الغبية، و ردود أفعاله المتهورة، ستنسى كل ما بدر منه من سوء، وستبقى جواره إلى نهاية المطاف، تململت “رهف” بين أحضانه، لتفتح عيناها ببطئ فوجدت الظلام يحيط بالغرفة، أرتعبت عندما وجدت نفسها في أحضان ولم تتذكر ما حدث بالأمس، لتصرخ بفزع تصيح وهي تحاول إبعاده:
– مــيــن!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *