حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

قطبت حاجبيها بهلعٍ عندما سمعت بحة البكاء في صوتها، لتردف بقلقٍ شديد:
– أنتِ بتعيطي يا براءة؟!! مالِك في حاجة حصلت؟!!!

أرتعش صوتها على الجهة الأخرى وهي تشهق متوسلة:
– سامحيني والنبي يا ملاذ، أنا أسفة والله على كل حاجة عملتها فيكي!!!!

أنقبض قلبها لتشعر بشعورٍ لم تعرِفُه من قبل، جلست على الأريكة خلفها لتردف بحنو:
– أنا مسامحاكي على كل حاجة والله بس قوليلي فيكي أيه!!!

لم تصدق الأخيرة ما قالته لتردف بذهول:
– مسامحاني بجد؟!! لما كلمت ظافر قالي متصلش بيكي أبداً وان عمرك مـ هتسامحيني!!!!

صُدمت “ملاذ” مما هتفت به للتو، لتسترسل رافعة حاجبيها:
– هو ظافر كلمك أمتى؟! مقاليش أنه كلمك أصلاً!!!!

صمتت “براءة” ثواني، لتردف بعدها بحزن:
– أنا أسفة أني أتكلمت معاه، بس والله لما كنت بتصل بيكي كان هو بيبقى جنب الفون و بيرُد، هي كانت مرة واحدة وقالي اني مكلمكيش مرة تانية لأنك مش عايزة ترُدي عليا!!!!

غرزت اسنانها بشفتيها بغيظ لتنظر أمامها بغلٍ، قائلة بهدوء عكس ما يختلج صدرها:
– طيب يا حبيبتي، أنا هجيلك بكرة أطمن عليكي وأعرف أخبارك، سلميلي ع دادة فتحية!!!!

أنهت المكالمة معها لتضع الهاتف جانباً تُفرك رأسها تكاد أن تجن، أخذت هاتفها مجدداً ثم ضغطت على الأتصال برقمٍ مجهول، وضعته على أذنها ليصل لها صوت رجل، أردفت بنبرة جدية و حاسمة:
– محمد أنا راجعة الشركة اللي أهملتها دي، وكل حاجة هترجع زي مـ كانت!!!

• • • •

جلس “مازن” يُراقبهما بغيظ، يحسد ذلك الفتى على علاقته بحبيبته، فهو جالساً على قدميها يشاهدان أحد الرسوم المتحركة بينما هو ينظر لهم بغلٍ، ليقترب منهما ملصتقا بها قائلاً يحاول لفت أنتباهها:
– فريدة أنا نازل؟!!!

أومأت برأسها موافقة وكأنها لم تسمعه مشيرة على التلفاز للصغير، ليتأفف ثم نهض ملقياً أحد الوسادات في الأرض، يذهب نحو غرفته ثم أغلق الباب بقوة، ليجلس على الفراش واضعاً الحاسوب على قدمه يحاول أن ينشغل به، و بالفعل جلس ما يقارب الساعة يدير أشغاله عبره، نظر للساعة ليضيق عيناه كالصقر بغضب حقيقي، فهي لم تكُن تتركة طيلة هذه المدة بل لم تكن تتركه وحيداً من الأساس!!!

حك رقبته وقد فاض الغضب به، لينهض واقفاً وراء الباب ثم وضع يده على قلبه يسعل بقوة وهو يعلم أن تلك هي الطريقة الوحيدة التي ستجعلها تركض له!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *