حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
أطلقت ضحكات عالية ليبادلها هو نفس الضحكات، لترمي بأنفاسها في أحضانه تعانقه بقوة وسط ضحكاتهم..
• • • •
أندفعت “هنا” تُخفي عيناها بالوسادة في يدها عندما جاء مشهداً مرعباً في التلفاز، فالساعة تعدت الواحدة بعد منتصف الليل وهذا الوقت الذي تشاهد فيه هذا النوع من الأفلام، وكالعادة جلس “ريان” في مكتبهُ يُراجع بعض الأوراق الهامة، و “عمر” في غرفته نائم بعدما لعِب كثيراً مع الدادة فأصابه الإرهاق، وضعت “هنا” كفها أسفل ذقنها تنظر للتلفاز بتركيز، ولكن فجأة أنقطعت الكهرباء ليسود ظلام دامس بالشقة بأكملها، صرخت “هنا” برعب شديد، لتنهض تحاول الوصول إلى غرفة “ريان” وهي تنادي أسمه، فأتى الأخير سريعاً ثم حاوط كتفيها قائلة برفق:
– أنا هنا متخافيش، خليكي دقيقة هجيب الكشاف و أجيب عمر هنا عشان ميتخضش!!!!
أومأت ببطئ ليذهب هو من أمامها ثم أنار الكشاف ليدلف إلى غرفة “عمر” فوجده مستغرق بالنوم، حمله على ذراعيه وأخذ س\لاحه، ثم خرج إلى “هنا”، ولكنه لم يجدها بنفس المكان الذي تركها به، فأنقبض قلبه، قام بالنداء عليها، ليسمع همهمات خفيفة آتية من خلفه، ألتفت موجهاً الكشاف نحو المكان الذي ينبع الصوت منه، فوجد ما لن ينساه، شخصاً يقيدها من الخلف واضعاً مس\دساً على رأسها وجهه مُقنعاً بقناع اسود، وكفه الآخر موضوع على فمها ليكتم صوتها، بكى الصغير و هو يقول:
– مامي!!!!
هتف هذا المجهول بصوتٍ حاد وسط الظلام:
– لو قربت خطوة واحدة هفجر دماغها!!!!
أرتجف قلبه خوفاً عليها ولأول مرة يصارع ذلك الشعور، ولكن التفكير في تلك اللحظة كانت صعباً عليه ليبتعد واضعاً “عمر” على الأريكة، أعتدل في وقفته ليمسك مس\دسه سريعاً يوجهه نحو وجه ذلك المقيت، ف أرتد الاخير للخلف ساحباً “هنا” معه يصرخ بحدة شديدة:
– أرمي المس\دس في الأرض و إلا هتترحم عليها!!!!
نظر “ريان” إلى “هنا” يبعث لها بنظراتٍ مطمئنة حتى لا تخاف، أستغل ذلك الضوء الخفيف الذي ينبعث من الكشاف، ثم أنثنى وهو ينظر له واضعاً المس\دس على الأرضية، ف اسرع الأخير بقوله:
– هاته هنا برجلك!!!!
نظر له بسُخرية شديدة، وبحركة سريعة كان يضرب الكشاف بقدمه مما جعل الظلام يسود المكان، فأسرع بأخذ المس\دس راكضاً نحوه، فتشتت الأخير عندما أصبح المكان مظلم، لتأتيه لكمة قوية كادت تطيح بأسنانه و جسد “هنا” ينفلت من بين يداه، ركضت “هنا” بعيداً عنهم تاركة زوجها يُبرحه ضرباً، ركضت نحو “عمر” الذي أصبح يبكي مفزوعاً من صوت الضوضاء حوله، ثم حملته وهي تهدهده بحنو، دموعها تسقط من عيناها بقوة و قلبها يرتجف خوفاً، ليصرخ بهما “ريان” و هو واضع جسده على ذلك المجهول يكتف ذراعيه بكلتا يداه:
– خدي عمر وأدخلي جوا حالاً!!!!