حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
أبتعد “عمر” عنها لينظر لأبيه بغضب قائلاً بحدة و هو لازال يربت على خصلاتها بحنان طفولي:
– أنتَ اللي سعلتها (زعلتها) يا بابي، مامي أصلاً بتعيط دايماً بسببك، و أنا مس (مش) بحبك خالص!!!!
صُدم “ريان” مما يقوله ولدُه الصغير، أهو لتلك الدرجة يُعذبها، لاحظ ذلك الطفل ذو الخمس سنوات ذلك و هو من كان لا يُبالي!!، أبعد “هنا” كفيها عن وجهها تنهَر طفلها بحدة:
– عمر متتكلمش مع بابي بالطريقة دي!!!
أجاب “عمر” متمرداً:
– بس هو مس بيحبك، وبيخليكي تعيطي دايماً يا مامي، أنا زعلان منه ومس هكلمه أبداً!!!!
قال و هو يكتف ذراعيه أمام صدره ليردف “ريان” بحنان قائلاً:
– عمر.. حبيبي ممكن تقعد برا تتفرج ع الكارتون وأنا هتكلم مع ماما شوية؟!!
أندفع الصغير محاوطاً عنق والدته قائلاً:
– لاء لو سيبتك معاها هتخليها تعيط!!!!
جذبه نحوه مقبلاً وجنتيه قائلاً بلُطف:
– لاء أوعدك مش هخليها تعيط أبداً!!!
أستغرق عدة ثواني يُفكر ثم حسم أمره قائلاً بغرور:
– موافق!!!
أبتسم الأخير و هو يراقب خروجه من الباب، ألتفت لها ثم أمسك كتفيها برقة ليجعلها تنهض قبالته، ترك كتفيها ليحاوط وجهها قائلاً بنبرة لطيفة:
– ممكن أعرف القمر دة بيعيط ليه؟!!!
نظرت له ببلاهة فاغرة شفتيها بصدمة شديدة، فركت أذنها علها تسمع جيداً فربما عقلها ما هيئ لها ما يقوله، لتردف قائلة بعدم أستيعاب:
– أنت قولت أيه؟!!!
ضحك “ريان” بقوة ليمسك بطرف ذقنها قائلاً بنبرة أقسمت أنها لأول مرة تسمعها منه:
– بذمتك العيون الحلوة دي تعيط؟!! وبعدين لحسن يكون كلام المفعوص اللي برا دة حقيقي وأنك بتعيطي بسببي!!!
خفق قلبها بعُنف حتى كادت أن تسقط مغشياً عليها، أرتجفت شفتيها لأنظاره المثبته عليها، لييمسح على خصلاتها ينادي عليها عندما إزداد صمتها بنبرة كادت أن تذيبها:
– هنا!!!!
رمشت بعيناها عدة مرات لتغمض عيناها مغمغمة برجاء:
– أسكت ياريان عشان هقع من طولي دلوقتي!!!!
وصلت ضحكاته للصغير بالخارج ليضمها له قائلاً و هو لازال مبتسماً:
– والله مجنونة!!!!
أبتعدت عنه تتلمس جبينه لتتأكد من حرارته قائلة بدهشة:
– طب م أنت مش سخن أهو، أومال مالك مش طبيعي؟!! مش ريان القديم اللي كانت حياته كلها زعيق!!!
قرّب خصرها منه بكلتا ذراعيه المفتولين يُردف أمام شفتيها:
– عندك حق، بفكر أرجع لشخصيتي القديمة!!!
