حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

نهض ليجعلها تنهض ممسكاً كتفيها، ثم قال برفق:
– طيب تعالي نروح المستشفى!!!

أخذها بالفعل بالسيارة لأقرب مشفى في قسم الطوارئ، ثم فحصتها الطبيبة لتُغير لُفافة الشاش لها ليجلس هو جوارها يراقب تعبيرات وجهها المتألمة، ثم أخبرته الطبيبة بضرورة تعقيم الجرح يومياً و شرحت له كيف يحدث ذلك..

سارا في الممر لتستوقفه “رهف” قائلة بتردد وهي تنظر لكفيها:
– ممكن أطلب منك طلب!!!

ألتفت لها بجمودٍ ليومأ لها، لتردف بتردد:
– عايزة أعرف نوع البيبي، و الدكتورة هنا في المستشفى، لو مش عايز تيجي أمشي أنت و أنا هبقى أجي في تاكسي!!!!

رفع كلتا حاجبيه بسُخرية قائلاً بنظرات كالصقر:
– لا والله؟!! يعني عايزاني أتحرم من أني أعرف نوع أبني زي مـ حرمتيني من أني أعرف أصلاً أنه في بطنك؟!!

نكست رأسها بندم ثم همهمت :
– مش قصدي والله..!!

مرّ جوارها عائداً لداخل المشفى يقول ببرود:
– يلا!!!!

سارت جواره لتذهب لغرفة الطبيبة التي تُتابع معها، ثم دلفت ملقية السلام عليها، لتجلس فوراً على المقعد الجلدي مستلقية، ليقف جوارها يتطلع للشاشة الصغيره بأعين فضحت شوقه لرؤية نُطفته، وبالفعل بعد أن دهنت الطبيبة بيديها على بطنها ب جل لزِج، لينتفض جسده عندما ظهرت قطعة صغيرة على الشاشة، وكان شعور “رهف” نفس الشئ، لتردف الطبيبة قائلة بإبتسامة:
– مبروك يا حبيبتي الجنين بنت.. شايفاها؟!!!
أومأت “رهف” بلهفة مبتسمة بشدة، لتنظر إلى “باسل” فبادلها إبتسامة فرِحة أيضاً، لتنهض بعد أن عدّلت ملابسها لتردف الطبيبة:
– صحتها كويسة بس لازم تاكلي كويس وهكتبلك شوية ڤيتامينات تاخديهم..

خرجا من عند الطبيبة بعد أن شكرتها والفرحة لا تسِعها، لتلتفت له قائلة بسعادة:
– أنا فرحت أوي إنها بنت يا باسل!!!

لم يريد تعكير مزاجها ليردف بإبتسامة غُصب على رسمها فوق ثغره:
– وأنا كمان..!!!

أكملا ممر المشفى ليركبا السيارة ثم أنطلقا بها..!!!

• • • •

حافية على جسر عشقي الثامن والعشرون:
دلفت”رهف” لغرفتها لتجلس على الأريكة، ثم نظرت إلى كفيها وملابسها التي يجب أن تبدلها بقلة حيلة، يا لقساوة شعور العجز، وبنفس الوقت لا تريد أن تطلب المساعدة منه، فـ كرامتها تؤلمها منذ فِعلته بالصباح، نهضت رافعة كفيها أمام معدتها ثم خرجت من الغرفة لتجلس على الأريكة بـ بهو الشقة، أمام التلفاز الذي يعرض أحد المسلسلات التركية، جلست أكثر من ساعة حتى شعرت بالضجر، ف سمعت صوت باب غرفته يُفتح ثم خرج عاري الصدر مرتدياً بنطال قطني ثقيل، لتلتفت له مقطبة حاجبيها فـ وقف أمامها قائلاً بهدوء:
– هتاكلي أيه؟!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *