حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

نظرت له بطرف عيناها بإزدراء ولم تجيبه، رفّع حاجبيه بدهشة، فـ لأول مرة تتجاهله فتاة وهي خصيصاً، أحتل الغضب محياه لينظر لهاتفه بعينان نارية، سمع تأففاتها المتعددة ولكن لم يُعايرها أهتمام، فـ نهضت واقفة أمامه تقول بخجل:
– الفستان دة برُباط من ورا مش سوستة، و أنا مش عارفة أفتحه!!!

رفع عيناه الماكرة لها، فجذبه شكلها الطفولي وهي تفرك أصابعها، ليلقي بهاتفه ثم نهض قبالتها، و من دون كلِمة لفّها ليكُن ظهرها في مقابلته، ملّس على خصلاتها المشعثة ليُعيد ترتيبهم ثم وضعه على إحدي كتفيها، فظهر لها ظهرها الأبيض و أربطة الثوب بالفعل تُقيد الثوب بـ مبالغة، فـ مد أنامله ليُحرر أول عُقده، ثم تليها العقدة الأخرى، و أصابعه تلتمس بشرتها الناعمة للغاية بدون قصدٍ منه، فسارت قشعريرة في جسدها لتتخضب وجنتيها بإحمرارٍ خجول، خفق قلبها بعنف لقربه منها، وبطئة في حل العُقد، بينما هو فكان يُصارع لكي لا يلمس بشرتها التي جذبته، كاد أن يصل إلى نهايات الأربطة لتلتفت هي سريعاً ممسكة بالثوب من الخلف قائلة بحياء:
– خلاص أنا هكمل!!!

أومأ بهدوء يحاول الحفاظ على رباطة جأشه التي أنهارت مع رباط الثوب!~

أسرعت داخل المرحاض ثم أغلقت الباب لتضع كفها على قلبها تردف و أنفاسها في تسارع:
– أهدي يا هنا مافيش حاجة، يا نهار أسود انا قلبي هيُقف، ليه يعني أصلاً وجوده جنبه مش بيأثر فيا عادي، و أنا اللي عبيطة عشان خليتُه يُفك الفستان، عادي يعني كان ممكن أتصرف، أكيد هيقول عليا مدلوقة عليه دلوقتي!!!!

تأففت بضيق ثم نزعت الثوب و أغتسلت سريعاً، و من ثم أرتدت مناميتها لتقف أمام المرآة تنظف وجهها من بواقي مساحيق التجميل، ثم خرجت بخصلاتها المبللة حول وجهها فجعلتها كاللوحة، نظرت له فوجدته هو أيضاً بدّل ثيابه إلى بنطال ثقيل و كنزة سوداء، يتحدث عبر الهاتف بـ شبه غضب، رفعت أنفها بتعالي ثم جلست على المقعد أمام المزينة، فوقعت عيناه عليها وهي تمشط خصلاتها الطويلة ذات اللون البني، ليتابع حديثه بالهاتف قائلاً بنبرة هادئة عن ذي قبل:
– خلاص يا أحمد بكرة نتكلم ونشوف الموضوع دة!!!!

أغلق الهاتف ثم أستلقى على فراشه مغمضاً عيناه، فنظرت له بضيق قائلة منتصبة أمام الفراش:
– أنا هطلع أنام برا!!! مش عايزة أنام هنا!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *