حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

شعرت المُضيفة بالخجل، لتُعطبها الصندوق ثم سارت للداخل قائلة بإحراج:
– أنا مُتأسفة يا هانم!!!!

جلست “هنا” بغضب ثم نظرت إليه، فوجدت على ملامحه الدهشة، تغاضت عن نظراته ثم أمسكت باللاصق الطبي لتضعه على الجرح برفق، لتنظر له قائلة بحُزن:
– كدا الجروح هتلتئم إن شاء الله..

لم يُجاوبها سوى بالصمت فأراحت هي رأسها على المقعد، ثم أغمضت عيناها، وسرعان ما أنغمست في نومٍ عميق..

• • • •
عاد “جواد” للقصر فوجده مُظلم تماماً، ليصعد لجِناحه بخطوات سريعة على الدرج، ثم أدار مقبض الباب فوجدها نائمة متدثرة أسفل الغطاء لبرودة الجو، ألقى بـ سُترته ثم إتجه نحوها ليستلقى جوارها، أسند ذقنه على ذراعها وحاوط خصرها، ثم مال برأسه لها فوجدها مستغرقة في النوم، أبتسم على شكل فمها المزموم كما أعتادت منذ أن كانت صغيره، عبث بخصلاتها الناعمة بلُطف، ثم همس في أذنها بخفوت:
– ملك!!!
لم تصدر منها إستجابة، ليتابع حديثه بنفس النبرة الخافتة:
– و أنا اللي قُلت هاجي ألاقيها مستنياني نقعد مع بعض!!!

قطبت حاجبيها بإنزعاج لتهمهم بلا وعي:
– أنا جعانة!!!!

قهقه “جواد” بصوته الرجولي ليقول وهو يهزّها برفق لكي تنهض:
– حتى وأنتِ نايمة بتحلمي بالأكل!!!

فتحت “ملك” عيناها لتفركهما وهي تطالع الغرفة حولها، لتشهق منتفضة و هي تنظر له بتوجس:
– أنا فــيــن!!!

رفع حاجبيه بدهشة، ثم ألتوى ثغره بإبتسامة خبيثة، ليقول بمكرٍ:
– أنتِ في قصري، وفي جناحي، على سريري!!!!

أخفت فمها بكلتا كفيها، لتنظر له جاحظة عيناها، ولكن سرعان، ما تذكرت أنها زوجته، لتقترب منه بحذر قائلة بصوتٍ خافت:
– أنا مراتك صح؟!!

– بيقولوا!!!
أردف بسُخرية، ثم جذبها لأحضانه يربت على رأسها يقول بتهكم:
– دة أنا مُبتلي!!!

أبتسمت بشقاوة ثم حاوطت خصره قائلة و هي تدفن رأسها في صدره:
– جواد أنت اتأخرت في الشغل النهاردة!!!

– عارف والله بس كان في حاجات متعطلة في الشركة وكان لازم اخلصها!!!

زمت شفتيها بحُزن قائلة وهي تشدد على خصره:
– طب خليك قاعد معايا ومتروحش بكرة!!!

أعاد خصلاتها المتمردة على وحهها خلف أذنها، ليردف بحنو قائلاً:
– و أنا موافق!!!

أبتسمت بشدة لتصقف بيدها، ثم أبتعدت عنه لتسترسل بإهتمام:
– كَلت حاجة؟!!

أومأ قائلاً وهو يستلقى ضاماً إياها لصدره:
– أيوا يا حبيبتي كَلت في الشركة!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *