حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

حدّق بوجه “ملاذ” الشاحب، ثم هتف بجمود:
– أطلعي برا الأسانسير فوراً!!!!

أنتحبت ببكاء وهي تقول متوسلة إياه:
– انا بس عايزة أبقى جنبها عشان خاطري آآآ..

قاطعها صارخاً بصوتٍ قوي هزّ ارجاء المصعد:
– بــــــرا!!!!!!

أرتدت للخلف بصدمة من صراخه عليها، ووقف الجميع متعجباً مما يمكله هذا الرجل من جبروت، ولكن لم يكن أمامهم سوى الصمت، لتخرج “فتحية” متهدلة الكتفين، فـ أسرع هو بالضغط على الطابق الأرضي بصعوبة، ثم نظر إلى وجهها الشاحب، ليضم جسدها البارد إلى صدره، يحاول نقل دفء جسده لها، مقبلاً جبهتها، يردف بصوتٍ ظهر به الحسرة:
– أنا اللي جيبتك هنا، أنا!!!!!

فُتِح المصعد ليضع أقدامه خارجه، ثم أتجه نحو سيارته غير عابئاً بنظرات الأستغراب من حوله، ثم فتح السيارة بمفاتيحه، ليدلفها للمقعد جواره ثم أنتقل إلى مقعده بسرعة شديدة، ليُشعل محرك السيارة، مناظرا للرياح في سرعته!!!!

• • • •

واقفاً أمام زجاج الغرفة والذي يُظهرها له، مكبلاً يداه خلف ظهره، شامخاً الظهر، و إن كان قلبه منحنياً، فـ هي ترقُد بالداخل، ساكتةٌ بطريقة مُفزعة، أغمض عيناه قابضاً على جفنبه بقوة، وألم قلبه لا يوصف، أخذ نفساً عميقاً، يحاول أن يبقى قوياً لأجلها، حتى لا تضعف هي، فـ المواجهة الأكبر بما حدث..ستكون عندما تفيق وتستعيد ذاتها، وتتذكر ما حدث والذي موقن أنه شئ سئ للغاية، أصتك على أسنانه غضباً من تلك التي أوصلتها لتلك الحالة، أبتسم بألمٍ عندما تذكر لهفتها على رؤية أختها، وضحكاتها السعيدة التي تُغمره عندما علمت أنه سيسمح لها برؤيتها، أقسم بداخله أن لو رأت “براءة” ما تفعله “ملاذ” من أجلها لبكت ندماً، زفر بقنوط شديد، متذكراً تشديده على جميع من بالمشفى _الخاصة بعائلته_ أن لا تفشي خبر وجودهم هُنا حتى بين أنفسهم، فالصحافة يتصيدون الاخبار و الفضائح، فـ هو حتى لم يخبر أحداً بما صار، و يطمئن والدته بأنه في إحدى شققهم في القاهرة لكي تبقى “ملاذ” جوار أختها، رفع عيناه الزيتونية التي تبرق وكأنه على مشارف البكاء، لينظر لسكونها التام، و دقات قلبها التي تنبض بالجهاز، ليخرج الطبيب فجأة، فـ أقترب منه “ظافر” قائلاً بهدوء، ينافي النيران الموقودة داخله:
– هي كويسة صح؟!!!

أومأ الطبيب قائلاً برسمية، وبنبرته المُهذبة، فـ هو يتحدث مع حفيد عائلة الهلالي، و أكثرهم شدةٍ وقسوةٍ:
– كويسة يا ظافر بيه، مُجرد إغماء بسيط نتيجة لضيق في التنفس لأن هي عندها ربو زي مـ حضرتك عارف، أو تعرُضها لصدمة قوية أثرت عليها، هي هتفوق خلال دقايق، ونطمن بعد كدا على كُل مؤشراتها الحيوية!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *