حبيبي زوج صحبتي بقلم خلود الجزء الأول
الفصل الاول
رن هاتف المنزل بعد منتصف الليل بقليل
فاستيقظ رجل فى الثلاثينات من عمره قائلا استر يارب يا ترى مين بيتصل دلوقتى
ردت زوجته بضيق انسان قليل الذوق حد يزعج الناس فى وقت زى ده مهما كان السبب
اسرع الرجل و التقط سماعة الهاتف قائلا الو ايوه انا المهندس يوسف خير
ثم قال بفزع ايه بتقول ايه ماله اخويا يحيى فى مستشفى ايه طيب انا جاى حالا
و اغلق الهاتف و اسرع الى دولابه يرتدى ملابسه بمنتهى السرعة
نظرت له زوجته بتأفف قائلة ماله المحروس اخوك ما بيجيلناش من وراه هو و عيلته الا وجع الدماغ
يوسف بصوت اقرب للبكاء سميرة مش ناقصاكى دلوقتى
و ارتدى ملابسه غير المنظمة و اسرع خارجا
اسرعت سميرة خلفه و جذبته من ذراعه قائلة انتى هتسيبنى من غير ما افهم فى ايه
صرخ يوسف فى وجهها قائلا اخويا يحيى عمل حادثة هو و مراته
تركها يوسف فى دهشتها و فتح باب المنزل منطلقا كالصاروخ
وصل يوسف للمستشفى و وجهه غارقا فى دموعه و اسرع الى قسم الطوراىء يسأل عن اخيه حتى وصل اليه
و وجد الشرطة تحقق و تسأل الطبيب فاسرع قائلا للطبيب انا اخو يحيى عز الدين اللى جالكم فى حادثة من خمس ساعات تقريبا
نظر له الجميع فى اسى و قال الطبيب البقاء لله اسف اوى ما قدرناش ننقذه هو و المدام بتاعته
انهار يوسف على اقرب مقعد و دفن وجهه ببين كفيه و اخذ يبكى بشدة
ربت الطبيب على كتفه قائلا البقاء لله لكن البنت الصغيرة كويسة شوية كدمات بسيطة فى جسمها و تقدر تخرج معاك
يوسف بصوت خافت هى فين يا دكتور
اخذه الطبيب الى غرفة الصغيرة فدخل الغرفة و وجدها نائمة اكالملاك طفلة فى السابعة من عمرها
جلس يوسف بجانب سريرها و ملس بيده على شعرها بحنان و امسك يدها الصغيرة و قبلها فاستيقظت الصغيرة قائلة عمو يوسف
يوسف محاولا كتمان حزنه ايوه يا حبيبتى
الطفلة هما بابا و ماما فين بقالى كتير بانادى عليهم و مش بيردوا اصلى كنت عايزة اشوفهم اصلهم بعد العربية الكبيرة ما دخلت فى عربيتنا كانوا متعورين جامد و عايزة اعرف خفوا و الا لا
بكى يوسف قائلا بصى يا فرحة بابا و ماما راحوا لمكان احسن بكتير من اللى احنا فيه راحوا عند ربنا و ان شاء الله فى الجنة و احنا كلنا هنروح لهم بس اما ربنا يأذن
فرحة ببراءة طيب ليه ما نروحش لهم دلوقتى
يوسف ما ينفعش عشان كل واحد له ميعاد بيروح فيه و احنا ميعادنا لسه مجاش