حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
ثم ألتفت إلى “إيناس” قائلة بإبتسامة:
– طنط أنا أوضتي فين؟!!!
جذبها “جواد” من رسغها قائلاً بغرابة:
– أوضة مين أنتِ هتنامي في أوضتي!!!!
قطبت حاجبيها قائلة:
– لاء طبعاً يا جواد ميصحش أنا و أنت ننام في أوضة واحدة!!!!
هتفت “إيناس” قائلة بدهشة:
– أنتِ مراته يا حبيبتي أيه المشكلة؟!!!
نظرت لهما لتقول بخفوت:
– عارفة بس آآآ…
قاطعها “جواد” قائلاً بنبرة آمرة:
– مافيش بس هتنامي في أوضتنا…
أقتربت “إيناس” منها لتربت على ظهرها قائلة بلُطف:
– حبيبتي لو مش عايزة تنامي في ٱوضته هخلي الخدامين ينضفوا أوضة ليكي محدش هيجبرك على حاجة!!!!
هتف “جواد” بغضب:
-أزاي يعني و أوضة جوزها موجودة!!!!!
نظرت له “إيناس” بحدة قائلة بتحذير:
– أولاً متزعقلهاش، ثانياً هي براحتها اللي هي عايزاه هيحصل!!!!
مسح على وجهه بعنف لتجيب “ملك” سريعاً وقد تضايقت من أسلوبه:
– خلاص يا طنط متشغيليش بالك أنا هنام في ٱوضته.
أومأت “إيناس” بإبتسامة:
– اللي يريحك يا حبيبتي، روح معاها يا جواد..
نفت “ملك” قائلة بإبتسامة حزينة:
– لاء يا طنط قوليلي بس هي فين و أنا هطلع..
– هتلاقيها فوق يا حبيبتي ع اليمين أخر أوضة..
أومأت “ملك” لتمسك حقيبتها ثم صعدت الدرج للغرفة، لتعاتبه والدته قائلة بلوم:
– ينفع يعني تتكلم بالأسلوب دة معاها دي البنت رقيقة جداً وشكلها بتحبك و مرضيتش تزعلك، ياريت الحجر يحس بقا!!!!!
تنهد ليمسح على خصلاته ليردف بنبرة تائهة:
– طب أعمل أيه يا أمي؟!!!
ربتت على كتفه قائلة بحنان:
– روح يا حبيبي صالحها وطيّب بخاطرها وبطّل همجيتك دي شوية!!!!
بالفعل صعد لها ليدلف للغرفة، بحث عنها بأنحاء الغرفة ولكن لم يجدها، سمع صوت المياه الهادرة بالمرحاض، ليغلق الباب برفق مبتسماً بخبث عندما وجد منامتها على الفراش، ليتوارى خلف الستار الثقيل ليجدها تغمغم بالمرحاض قائلة بغيظ:
– غبية يا ملك أديكي نسيتي البيچامة برا!!!! بس هو أكيد لسة تحت طبعاً م هو طايح في الكل و كل شوية يزعق فرحان بصوته أوي، ماشي يا جواد إما وريتك مبقاش أنا ملك!!!!!
حاوطت جسدها بمنشفة سوداء اللون عززت بشرتها البيضاء، لتنسدل خصلاتها الطويلة على ظهرها،ثم فتحت باب المرحاض لتشرأب بعنقها تبحث عنه ولكن لم تجده، تنهدت براحة لتخرج من المرحاض، همت بأخذ المنامية لتجد من يجذب ذراعها من الخلف لترتطم بصدره بقوة، أنتفضت “ملك” بإرتعاد لتقبض على المنشفة حتى لا تسقط، ثم حدقت بعيناه الجامدتان لتعلم أنه سمع كل شئ، أندفع الدماء إلى وجنتيها بخجلٍ و هو شبه محتضنها، ممسكاً خصرها بذراعٍ و الأخر وُضع في جيب بنطاله، أنثنى على وجهها لتبتعد هي بوجهها تطالعه بقلق، أغمض عيناه يشتَّم رائحة العود التي تنبع منها، دفن أنفه بعنقها و تلك الرائحة تدلف لخلاياه بأكملها تنعشها، أرتبكت “ملك” لتمد كفيها تحاول أن تبعده، ولكن باتت كأنها تحاول إزاحة جبل من موطنه، لتسمعه يغمغم بخفوت:
– بقا أنا فرحان بصوتي وطايح في الكل مش كدا!!!
