حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
بُهتت أنظارها عندما تذكرت أنها لم ترتدي ثوباً أبيض كـ جميع الفتيات، لتصمت و لم تُجيب، لتجده يردف بجدية:
– جهزي نفسك النهاردة مليان حالات طارئة..
أومأت بهدوءٍ لتذهب وراءه، مندهشة من حالتها، فهي أصبحت لا تطيق رؤيته حتى، وهي التي كانت تُهيم به!!!!!
• • • •
– يابت يا هانم، تعالي يابت چهزي الوكل، بنت أختي زمانها چاية يلا يابت!!!!!
صرخت “رقية” بصوتٍ عالٍ لينزل “باسل” على الدرج قائلاٌ بدهشة:
– مين اللي جاية يا أمي؟!!!
ألتفتت له “رقية” قائلة بفرحٍ:
– “آسيا” بنت خالتك يا حبيبي!!!!
أشمئزت صفحات وجهه متمتماً بخفوت:
– و دي جاية ليه!!!!
لم تسمعة”رُقية” لتُكمل الترتيبات بالسرايا، ليغير “باسل” وجهته عائداً مجدداً إلى غرفته متأففاً، دلف ليجدها نائمة، خصلاتها تُخفي وجهها، ذراعها مرتمياً على الأرضية ليبتسم “باسل” على حالتها، ليتجه إلى الفراش، أنحنى بجزعه نحوها ليزيل خصلاتها من على وجهها، لينحنى أكثر مقبلاً شفتيها المزمومة، ثم حاول إفاقتها بهدوءٍ مردفاً:
– رهف.. أنتِ من أهل الكهف ولا أيه يا بت؟!!!!
قطبت “رهف” حاجبيها وكأنها تسمعه لتقول غير واعية وهي لازالت مغمضة العينان:
– بسِلة سيبني نايمة بقا!!!!!
رفع حاجبيه ليلتقط أذنيها يقرصهما قائلاً بغيظ:
– عارفة لو قولتي بسِلة تاني هدبحك!!!!
أنتفضت “رهف” جالسة لتمسك بكفيه تزيحهما بغيظٍ قائلة :
– في حد يصحي حد كدا يعني!!!!!
جمد وجهه لينهض يعطيها ظهره قائلاً ببرود زائف:
– انا اللي غلطان وكنت جاي أقولك قومي ألبسي عشان نُخرج!!!!
جحظت عيناها لتنهض مهرولة نحوه، ثم حاوطت خصره من الخلف قائلة بسعادة طفولية:
– أنا أسفة والله مكنتش أقصد، 5 دقايق وهلبس يا أحلى بسِلة في الدنيا..
هرولت نحو غرفة الملابس تاركة إياه مبتسماً يقول في نفسه:
– أهم حاجة أخليها متشوفش آسيا خالص!!!!!
• • • •
أرتدت “رهف” ثوبٍ أسود يصل لأسفل قدميها، مُحكم الضيق لتضع فوقه بوشاحٍ من الفرو، خرجت إلى “باسل” الذي وقف ينتظرها بالغرفة، لينبهر من الحورية التي خرجت له، ولكنه تذكر أن ليس هو فقط من سيراها بذلك الثوب ، ليهدر بها في غضبٍ شديد:
– أنتِ أيه القرف اللي لابساه دة!!!! أدخلي غيري بسُرعة!!!
صُدمت مما قال لتتراجع خطوتين برهبة قائلة:
– في أيه يا باسل أنا قولت هيعجبك!!!!