حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
جحظت عيناها لتضع كلها على فمها تصمت شهقة كادت أن تنفلت منها، قائلة بصدمة:
– أنت بتتكلم بجد؟!!!!
أومأ بهدوءٍ لتُكمل:
– طب و ماما و ظافر وآآ!!!!
قاطعها مردداً بجدية:
– ملك أنتِ مراتي يعني ليا الحق أخدك في أي مكان، أنتِ حقي!!!، وبعدين ياستي ظافر وباسل و مامتك كمان عارفين أنا قولتلهوم..خلاص كدا؟!!!
أومأت “ملك” لتقضم أظافرها قائلة:
– طب ممكن بس تسيبني هنا كام يوم أكون جهزت شنطي ورتبت نفسي؟!!
أكد على حديثها قائلاً:
– دة اللي هيحصل!!!
ثم ودعها وذهب تاركها تكاد تطير من الفرح، لا تصدق أنها أصبحت زوجته، لا تصدق أبداً أن ذلك اليوم تحقق، و أن أسمها كُتب جوار أسمه!!!!
• • • •
أفاق “ظافر” ليجدها متوسدة صدره تعانقه بذراعيها البيضاوتان، أزاحها بلُطفٍ ليميل مقبلاً جبينها، ثم نهض متوجهاً للمرحاض، أغتسل “ظافر” ثم بدّل ثيابه، مرتدياً بنطال باللون الأزرق القاتم، وقميص أبيض يقسِم عضلاته الجذابة، تاركاً أول زرين، ثم أرتدى حلة بلون البنطال، صفف خصلاته بعناية ينثر من عطره ببذخ، أمسك بهاتفه ليجد “ملك” حاولت الإتصال به، عاود يتصل بها ولكن هاتفها غير متاح، تقدم إلى فراشه لينثنى بجذعه لها، سانداً قدمٍ على الفراش والأخر كما هو على الأرضية، ثم طبع قبلة أشبع بها جوعه الذي لا ينتهي لها،لتفيق هي مبتسمة له بعشقٍ قائلة:
– صباح الخير..
تلاعب بخصلاتها قائلاً بحبٍ:
– دة أيه الصباح القمر دة!!!!
أبتسمت محاوطة عنقه قائلة:
– أنت نازل؟!!
أوماً قائلاً ببعضٍ من الجدية:
– أيوا رايح الشركة في حاجات كتير عاوزة تخلص هناك!!!!
أعتدلت في جلستها لتفرك عيناها بنعاسٍ تردف بترددٍ:
– ظافر…
جلس جوارها ليشرد بعيناها مغمغماً:
-مممم…
نظفت حلقها بتوتر، مسترسلة بصعوبة:
– عايزة أنزل الشركة، بقالي كتير معرفش عنها حاجة غير من الموظفين.. ومينفعش اللي بيديرها تبقي السكرتيرة بتاعتي!!!!!
تغيرّت تعابير وجهه في ثوانٍ معدودة، لتُظلم عيناه بوحشية، نهض من أمامها واثباً بقامته المهيبة، قائلاً بنبرة باردة:
– أنسي حاجة أسمها شغلك، مراتي متشتغلش أبداً!!!
جحظت بصدمة قائلة بعدم أستيعاب:
– أنسى شغلي أزاي يعني؟!!! و أيه المشكلة في شغلي يا ظافر أنا مقدرش أبعد عن شغلي وحياتي!!! ولا أنت عايزني أبقى تحت رحمتك و تسيبني وتروح شغلك و أنا أفضل قاعدة هنا مستنياك!!!!