حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
زاغت أنظارها لتتقلص صفحات وجهها بألم من قدميها المجروحة، أخذ جسدها يتراخى تدريجياً لتقع بين ذراعيه فاقدة للوعي..!!!
حملها “ظافر” سريعاً ليضعها بسيارته التي أخذها بعد أن علم أنها أبتعدت عنه، ثم أستقل هو مقعده أمام المقود ليقود بأقصى سرعة لديه،وصل أمام البناية ليحملها كالطفلة بين ذراعيه، صرخ بالبواب بنبرة حادة:
– أتصل بالدكتور شريف ييجي بسرعة يا زفت!!!!
أسرع البواب ينفذ ما أمره به قائلاً بتوترٍ:
– أمرك يا سعادة البيه!!!!!
دلف للمصعد ليُقرب أنامله من أزرار الطوابق ثم ضغط على الزر المنشود، بدأ المصعد بالصعود لينظر لها “ظافر”، وجنتها اليُمنى و التي طبعت عليها أصابعه الغليظة تاركاً أثراً شديد الإحمرار، خصلاتها المشعثة وطرف ثغرها النازف من قسوته، قرّبها إلى صدره لينثنى مقبلاً وجنتها الحمراء، يستند بذقنه على جبهتها يمنع عيناه التي كادت أن تذرف دمعة خائنة أبت النزول!!!!!
فتح المصعد بقدمه بفظاظة ليقف أمام الباب المغلق، حاوط جسدها بذراعٍ واحد وبالآخر دّس المفتاح بالباب لينفتح سريعاً، دلف للشقة ليغلق الباب بقدمه، ثم أتجه لغرفته ليضعها برفق شديد على الفراش، لاحظ قدميها الملوثتان والتي غرزت قطع الزجاج بكعوبها، بالإضافة الى كفيها النازفتان بدماء جافة، أنحنى ممسكاً بكفها ليقبله عدة قبلات، يحمد ربه أنه جاء بالوقت المناسب، مسح على خصلاتها لينظر لوجهها الأبيض، تحركت أنامله لتتلمس وجنتها الحمراء بلطفٍ، أخذ يلعن نفسه ويسبها بأقبح الشتائم غير مصدقاً أنه صفعها!!!، تنهد مغمضاً عيناه بألم لينثنى أكثر نحوها مقبلاً وجنتيها الساخنة، لتتململ “ملاذ” بضيق و كأنها شعرت بقبلته وترفضها!!!!!
سمع طرقات الباب ليدثر “ملاذ” بالغطاء الثقيل ثم وضع وشاح على رأسها ليحجب خصلاتها ليدلف للخارج سريعاً، فتح الباب ليجد صديقه الطبيب “شريف” يدلف قائلاً بقلق:
– حصلك حاجة ولا أيه يا ظافر انا جاي على ملا وشي!!!!!
هتف “ظافر” بوهن قائلاً:
– مش أنا يا شريف، مراتي!!!!
قطب الطبيب حاجبيه قائلاً بإهتمام:
– مالها؟!!
أخذه “ظافر” من ذراعه ليدلف إلى الغرفة، ليشير إلى “ملاذ” النائمة براحة، ألقى “شريف” نظرة عليها ليتجه نحوها، ثم أمسك برسغها ليتحسس نبضها ليجده أعتيادي، أشتعلت أنظار الأخير ليتجه نحوه قائلاً بإنفعال:
– متلمسهاش!!!!
