حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
قهقه “شريف” قائلاً بتعجب:
– وهشكف عليها أزاي يعني مثلاً؟!!!
أزاحه “ظافر” من أمامه متجهاً إلى كاحليها ليرفع عنهم الغطاء قائلاً بجمود:
– كل اللي هتعمله تيجي تشوف الجروح اللي في رجليها وتكتبلي كل حاجة لازمة عشان ألفهُملها وبعدين تروح ومستغنيين عن خدماتك!!!!
رفع حاجبيه ليتجه نحوه وهو يضرب كفاً بأخر، نظر إلى قدميها ليقطب حاجبيه بغرابة قائلاً:
– أيه اللي عمل فيها كدا؟!!
هدر به “ظافر” بنبرة قاسية:
– شـريــف!!!! شوف شُغلك!!!!!
أومأ “شريف” بجدية ليخرج ورقة وقلم ثم دوّن بها الأدوية اللازمة، ليعطيها لـ “ظافر” قائلاً بنبرة عملية:
-ده علاج لرجليها، وحاول تطلع قطع الأزاز الصغيرة دي ولو معرفتش كلمني و أنا هقولك تعمل أيه، مناعتها ضعيفة ولازم تتغذى كويس و خليك جنبها وأهتم بيها عشان حالتها وياريت بلاش تمشي على رجلها يومين عشان الحالة متزيدش سوء..
أومأ “ظافر” ليلتقط الورقة ثم وصله إلى الباب مودعاً إياه، ليخرج هو الأخر من الشقة ليجلب الأدوية المطلوبة، جلبها “ظافر” سريعاً ثم صعد لها مجدداً، وجدها لازالت نائمة كما هي، أخذ يدواي جروح قدميها يُخرج قطع الزجاج ببطئ لتتآوه “ملاذ” من الألم ناهضة برُعب، ليهدئها “ظافر” قائلاً بحنو:
– أهدي يا حبيبتي خلاص أنا قرّبت..!!
ظلت “ملاذ” ساكنه بهدوء أدهشه، أنهى ما يفعله ليُلفها بشاشٍ أبيض، ثم تحرك جالساً جوارها، مما جعل عيناها تشتعل غضباً لتلقي بالغطاء جانباً متأهبة للنهوض وكأن قُربه منها يُلدغها كالحية، ليمنعها “ظافر” ممسكاً بذراعها قائلاً بهدوء:
– مش هتقدري تقفي على رجلك قوليلي عايزة أيه و أنا هجيبهولك!!!
نفضت ذراعها بحدة لتضع قدميها على الأرضية ثم كادت أن تقف صارخة به بإهتياج:
– ع أساس بيهمك راحتي أوي و أني أبقى كويسة آآآآآههه!!!!!!!!
تآوهت “ملاذ” عندما شعرت بنغزات في قدميها منذ أن وضعتها على الأرضية، لتسقط على قدميها ليحاوط هو خصرها هادراً بها بإنفعال:
– بطلي غباء قولتلك مش هتعرفي تقفي عليها أنتِ مبتفهميش!!!!!
حاولت دفعه بعيداً حتى تنهض من على قدميه ليشدد هو على خصرها يعود لهدوءه:
– ممكن أعرف قايمة رايحة فين؟!!!
قالت وهي تحاول جاهدة إزاحة ذراعيه عنها:
– أنا عايزة أمشي من هنا مش عايزة أعيش معاك أبداً وهتطلقني يا ظافر بمزاجك أو غصب عنك!!!!