حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع

نظر لها بطرفٍ عيناه ليجدها ملتصقة بالباب تقضم أظافرها بتوترٍ، ليلتوي ثغره بإبتسامة قائلاً:
– أنتِ متأكدة أن عندك 19 سنة وكبيرة وعاقلة المفروض؟!!!

نظرت له مُيضقة عيناها، لتبعد أظافرها عن فمها زامة شفتيها بعبوس قائلة:
– عندك شك يعني؟!!!

أطلق ضحكة رجولية جعلتها تلتفت له قائلة بغيظ:
– قولت نكتة أنا دلوقتي؟!!!

عاد لجديته قائلاً ببرودٍ:
– هتروحي فين؟!!

جحظت عيناها قائلة ببلاهة:
– أنت بشخصيتين صح!!!!!

أومأ لها قائلاً بجدبة تامة:
– أيوا أنا فعلاً عندي أنفصام، بس محدش يعرف ودة اللي كنت بحاول أخبيه، وشخصيتي التانية وحشة مش هتبقي عايزة تشوفيها!!!

شهقت بعنف لتضع يداها على فمها بصدمة، أغرورقت عيناها بالدموع قائلة:
– طب أنت محاولتش تتعالج؟!!، ليه مقولتش!!! المرض دة صعب أوي والله!!!!!!

– حاولت كتير، بس كله قالي أن حالتي مينفعش معاها علاج!!!!
قال بتأثرٍ زائف مركزاً أنظاره على الطريق، يكتم ضحكة كادت أن تنفلت منه، وبات يتيقن أنها لازالت طفلة كما هي..طفلته!!!!

رفع حاجبيه عندما وجدها تطلق شهقات خافتة جعلته يسرع بصف سيارته سريعاً، ليلتفت لها بقلق قائلاً:
– بتعيطي ليه؟!!!

فركت عيناها كالأطفال قائلة بحزنٍ حقيقي:
– عشان أنا مكنتش أعرف أن عندك المرض دة!!!

أبتسم على طفلته ليقول بحنو:
– أنتِ صدقتي يا ملك؟!! أنا بهزر معاكي مافيش حاجة من دي!!!!!

رفعت عيناها له دقائق تستوعب أنه كان يمزح، لتردف بضيق:
– يعني أنت كنت بتضحك عليا!!!!

صمتت دقائق لتلتفت للأمام قائلة بجمودٍ:
– روّحني البيت..!!!!

أدرك “جواد” أنها لم تتقبل مزحته الثقيلة ليقول محاولاً التبرير:
– أنا كنت بهزر!!!!

ظلت تنظر أمامها بتذمرٍ قائلة بنبرة لا تقبل النقاش:
– روّحني لو سمحت!!!!

نظر لها بضيقٍ ليلتفت ممسكاً بالمقود حتى أبيضت عروقه، ثم ذهب إلى شقتها حسب ما وصفت له العنوان، وقف أسفل البناية ينظر أمامه بجمودٍ، لتترجل “ملك” صافعة الباب متجهة نحو بوابة البناية، ليتابعها “جواد” بنظراته الفارغة، قائلاً بنبرة غامضة:
– لازم تعرف كل حاجة!!!!!!

صعدت “ملك” إلى الشقة بخطواتٍ متعرجة لتقابلها “فتحية” التي ضربت على صدرها بصدمة قائلة وهي تركض لها لتساندها:
– إيه اللي حُصل يا حبيبتي بتعُرچي ليه ياجلبي!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *