حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
أنفجرت “ملك” بالبكاء لتدفن أنفها في صدره متشبثة بقميصه الأسود قائلة بحزن:
– جواد متتكلمش معايا كدا تاني!!!!
أومأ مردفاً برفقٍ:
– حاضر..
أخذ كلها الصغير ليقبله بحنو ليردف بنبرة مازحة:
– وبعدين أنا متأكد أن أمير ولا حاجة جنبي و أني أحلى منه بكتير!!!!!
رفعت رأسها له لتحدق في ملامحه الوسيمة مغمغمة بـ شرودٍ في عيناه الخضراء:
– مممم…!!!!
نظر لها جزءاً من الثانية ليعود ناظراً أمامه قائلاً بخبث:
– ممممم احلى مش كدا؟!!!
أومأت متنهدة و هي تحتضن خصره:
– أيوا طبعاً!!!!!
أبتسم لينظر داخل عيناها ثم نظر للطريق ليعود ناظراً لها ليردف بوقاحة:
– أنتِ عارفة لو فضلتي تبُصيلي بعيونك الحلوة دي هنعمل حادثة وهنتدغدغ!!!
أبتسمت “ملك” لتضع أذنها على مكان قلبه…
قاد “جواد” السيارة مبتسماً، ثم وصل إلى قصره، ترجلت “ملك” لترتجف أطرافها راكضة نحو “جواد” متشبثة بذراعه:
– جواد أنا قلبي مقبوض و خايفة أدخل!!!!
ربت على ظهرها قائلاً بلُطف:
– مش عايزك تخافي و أنا معاكي!!!!!
أومأت بطفولية ليحمل حقيبتها بكفٍ، والأخرة قبض على كتفيها برفق، ثم تحركا تجاه القصر، و قبل أن يدس المفتاح بالباب وجد الباب يُفتح بلهفة، وجدت “ملك” سيدة بدينة بعض الشئ كحال الكثير من الأمهات المصريات، وجهها بشوش ذات عينان خضراوتان ورثها “جواد” عنها، وبشرة بيضاء ناصعة، تفاجأت “ملك” بها تجذبها لأحضانها قائلة بإبتسامة رُسمت على ثغرها:
– جواد حكالي عنك كتير و أخيراً جيتي يابنتي!!!!
بادلتها “ملك” العناق قائلة بمزاح:
– متقلقيش يا طنط أنا لازقالكوا لحد ما تزهقوا مني!!!!
أبتسم “جواد” ليدلف مغلقاً الباب خلفه قائلاً بمزاح:
– خلاص يا أمي البنت هتموت في إيدك هاتيها شوية!!!!
ربتت “إيناس” على ظهرها قائلة:
– بس يا واد روح أنت وسيبها قاعدة معايا ملكش دعوة بينا!!!!
هتف بسُخرية:
– ماشي هطلع أنا منها..!!!
ثم أكمل متسائلاً:
– ياسمين فين؟!!!!
أرتبكت “إيناس” قائلة و هي تقترب منه قائلة:
– ياسمين .. ياسمين نايمة في أوضتها فوق يا حبيبي عشان تعبانه شوية..
قطب حاجبيه قائلاً بقلق:
– تعبانة مالها أنا كنت سايبها كويسة..!!!!
أبتلعت “إيناس” ريقها لتفرك أصابعها لا تعلم بماذا تجيبه، لتنقذ “ملك” الموقف قائلة وهي تربت على كتفه:
– يا جواد أكيد نايمة الوقت أصلاً متأخر، يلا عشان تطلع ترتاح في أوضتك شوية و بكرا هنشوفها..