حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
أومأ “ظافر” قائلاً و هو يصعد الدرج بسُرعة:
– أوعى يهرب منكوا.. لو هرب هقت/لكوا كلكوا فاهمين!!!!!
صعد “ظافر” ليجد باب الشقة نصف مفتوح، يقتحم المنزل ليجدها جالسة على المقعد جسدها باكمله يرتجف، وجهها غُرق بالبكاء و شهقاتٍ عالية تصدر منها، جسدها ينتفض بين اللحظة والأخرى من شدة البكاء، أندفع ليجلس القرفصاء أمامها محاوطاً وجهها المبتل قائلاً بلهفة وقلقٍ و هو يتفحصها:
– ملاذ!!!! أيه اللي حصل، أبن الـ****** عملِك حاجة؟!!!!
جالت عيناه على وجهها ليجد طرف شفتيها مُلطخة بدماءٍ جافة، صدغها الأيمن متورم شديد الإحمرار، أطلق سبّه نابيه بها توعدٍ عما سيفعله به، لترفع عيناها الباكية له، ثم أنفجرت في بكاءٍ عالٍ، مرتمية في أحضانه بقوة، تتشبث في عنقه كالطفلة مصدره عدة شهقات باكية، مسح على ظهرها و خصلاتها ليقبلهما قائلاً بحنو:
– بس يحبيبتي أهدي مافيش حاجة خلاص أنا معاكي محدش هيقربلك!!!!!!
ابتعدت عنه قائلة في محاولة للتحدث لتخرج نبراتها مصحوبة بشهقات أستنزفت روحه:
– أنا.. أنا والله مكنش قصدي.. أ.. أفتحله الباب مكنتش أعرف أنه هيعمل كدا.. والله يا ظافر!!!!!
أمسك بكفيها الصغيرتان ليقبلهما قائلاً بحنان و هو يمسح على وجنتيها:
– عارف يا حبيبتي والله عارف!!!!
حاوطت عنقه مجدداً لتدفن أنفها بتجويف رقبته، شعرت أن “ظافر” القديم والذي عشقها وعشقته هي عاد من جديد، ليربت هو على رأسها مقبلاً صدغها الأحمر بتوعد به بأبشع عقابٍ قد يتلقاه بحياته، وبالفعل قال بنبرة مخيفة:
– ورحمة أبويا هدفعه التمن عُمره!!!!!
أبتعدت عنه لينهض هو جالساً بجانبها ممسكاً بكفيها قائلاً بعطف:
– قوليلي يا حبيبتي براحة أيه اللي حصل بالظبط من الاول..؟؟
أومأت لتقص عليه ما حدث منذ البداية بنبرة خائفة من ردة فعله، إلى أن الدفئ لازال يقبع في عيناه، ليومأ بعدها بهدوءٍ قائلاً بلطف:
– انا رايحله دلوقتي، متفتحيش لحد و أنا مش هتأخر..!!!!
نفت بقوة لتتشبت بذراعه قائلة:
– لاء يا ظافر متسيبنيش، متوديش نفسك في داهية عشانه عشان خاطري!!!!
ربت على كفيها الموضوع على ذراعه ليميل مقبلاً جبينها، ثم نزع كفيها عن ذراعه لينهض غالقاً الباب خلفه، تاركها تجلس على جمرٍ مشتعل
• • • •
وبالفعل ذهب “ظافر” إلى المخزن ليجد حراسه قد قاموا بـإكرامه على أكمل وجه، وجد وجهه متورماً من كثرة الضرب وجسده ليس به جزءاً سليماً، إلى أن رعبه زاد أضعاف عندما رأى “ظافر” أمامه، ليزحف للخلف قائلاً برعبٍ حقيقي:
– صدقني يا بيه هي اللي كلمتني وقالتلي تعالي أنا جوزي مش في البيت!!!! صدقني هي اللي أغرتني عشان أروحلها!!!!!!!