حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
جحظت عيناها ليقع قلبها أرضاً، أستندت بجسدها على الحائط لتمتلأ عيناها بالدموع، لا تستوعب أن زوجها تاجر أسلحة!!!!!!!
• • • •
حافية على جسر عشقي الثامن عشر:
أرتفع الإدرنالين بجسدها، تشعر بدوارٍ قاسي يهاجمها لتستند على الحائط جوارها تضع كفها على فِيها، تترقرق حدقتيها بالدموع، ثم بدأت بالتراجع إلى الوراء، ولأول مرة تفقد إحساس الأمان جواره، فمن يفعل ذلك ببلده، يفعل أي شئ أخر، نفت برأسها بهيستيرية، لن تُكمل حياتها مع شخصٍ كهذا، همت بالذهاب وهي لازالت لم تصدق ما يحدث، لتتفاجأ به يخرج من الغرفة، ليصتدم بها تقف أمامه بعينان هلعتان، ضغط على أسنانه بقوة من شدة غضبه، و أصبح متيقناً أنها علمت كل شئ من نظراتها الخائفة، رفع يداه يحاول لمس كتفيها لتتراجع هي عشرات الخطوات للخلف، تُحرك رأسها بنفي هيستيري قائلة بعنفٍ:
– أبعد عني!!!! إياك تلمسني..إياك!!!!!!
مسح على وجهه بعنف ليردف بنبرة هادئة:
– ممكن تسمعيني الأول؟!!!
أبتسمت بإستهزاء لتنظر له بإحتقارٍ قائلة:
– سمعت..سمعت لما شبعت!!!!!
لتقترب منه ممسكة بتلابيب قميصه تهزه بعنفٍ ولكن لم يتحرك جسده إنشاً واحداً، لتهدر به وقد أنهمرت الدموع شلالات متسابقة من عيناها:
– ليه بتعمل كدا؟!!! ليه مصمم تكرهني فيك أكتر، قولي يا ظافر أيه اللي خلاك تعمل كدا!!!! طب ليه أنا حبيتك؟!!! عارف ليه؟!! عشان أنا غبية، حبيت واحد ميعرفش معنى الحب، واحد معندوش قلب، حبيت أكتر شخص أذاني وأذى بلدُه وبيأذي نفسه، أنت عارف أخرتك أيه؟!!!أخرتك وحشة أوي!!!!!
كان وجهها شديد القرب من وجهه، أنفاسها تخرج بشكلٍ عنيف لأنفاعلها، صدرها يعلو ويهبط بعنف، لازالت ممسكة بقميصه، تراقب ملامحه الجامدة، تلك البرودة التي لن تزول من وجهه، تلك العينان الذي لا روح بهما رُغم جمال لونهما، تركته مبتعدة عنه صارخة به بجنون:
-طلقني!!!! طلقني أنا مش عاوزة أعيش مع واحد زيك!!!!!!!
لم تشعر سوى بوجهها يرتد للجهة الأخرى من شدة الصفعة التي تلقتها، ليرتد جسدها للخلف و هي تشعر بتوازنها يهتز، ظلت واضعة كفها على وجنتها الملتهبة، تنظر جانبها للفراغ، تشعر و كأن تلك الصفعة لم تسقط على وجهها، بل سقطت على قلبها لتجعله صريعاً لا روح به!!!!!
وجدته يمسك بكتفيها لتلتفت له، وجدت عيناه تشُع ندماً، ليردف بنبرة مهتزة جُمعت بها ألمه بالكامل:
– ملاذ!!!! حبيبتي أنا أسف!!!! مكنش قصدي!!!!
