حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع

جحظت”ملك” برعبٍ لتهرول نحو “جواد” متحاملة على قدميها تتمسك بذراعه قائلة برجاءٍ لتترقرق الدموع بعيناها:
– جواد كفاية عشان خاطري خلاص!!!!!

أزاحها من أمامه بلطفٍ ليرمي بكلماته على المرتمي أسفل قدميه:
-مشوفش وش أمك هنا!!!!!

أومأ الرجل سريعاً بإرهاق ليلتفت “جواد” للمدير الذي وقف بعدم أستيعاب لما يحدث بمكتبه، ليهدر “جواد” به بعنفٍ:
– أطلب الأمن يرموه برا!!!!

أومأ المدير سريعاً ليرفع سماعة هاتفه الأرضي يطلب من الأمن المجئ..
جذب”جواد” رسغها ليسحبها خلفه بضراوة، سارت معه بإستسلام لترى جميع الأنظار تلتفت لهما، منهما “ريم” التي ركضت لهما، أمسكت بـ “ملك” قائلة بفزع :
– ملك أنتِ كويسة أيه اللي حصل!!!؟

ربتت “ملك” على يدها قائلة بوهن:
– أنا كويسة ياريم متقلقيش!!!!

رفعت “ريم” أنظارها إلى “جواد” تطالعه بإعجابٍ، لتمد يدها له قائلة بنظراتٍ يعملها جيداً:
– أنا ريم صاحبتها!!!!

نظر ليدها المُعلقة بالهواء بسُخرية ليقول بنبرة متهكمة:
– أهلاً!!!!

ثم شدد على ذراع “ملك” ليسحبها خلفه تاركين “ريم” يجن جنونها!!!!
• • • •
سارت “ملك” وراءه بضيق ليقفا أمام سيارته، نفضت كفه صارخة به بعصبيه:
– أنت بتجُر بهيمة ولا أيه أنت أتجننت!!!!!!

جمدت نظراته لينقبض فكه، تقدم منها خطوة صغيرة قائلاً بتحذير أرعبها:
– لما تكلميني صوتك يبقى واطي، إياكي تعليه عليا!!!!!

نظرت له بغلٍ حتى كادت أن تذهب من أمامه ليمسك ذراعها بغضبٍ، مشدداً عليه لدرجة جعلتها تقطب حاجبيه ألماً، لتردف بعنفٍ:
– سيب إيدي يا جواد!!!!

-أنتِ فاكرة نفسك رايحة فين؟!!!
هتف بشراسة ليعيدها إلى محلها أمامه، تاركاً رسغها الذي تركت أصابعه أثرها على يدها، أشار لسيارته بجمودٍ قائلاً:
– أركبي!!!!

نفت برأسها قائلة بنبرة متألمة:
– مش هركب معاك أنا معايا عربيتي،و سيبني لو سمحت أمشي في حالي، كفاية لحد كدا!!!!
أخذت الدموع طريقها إلى عيناها لترتجف شفتيها بقهرٍ..

لانت صفحات وجهه عندما رأى دموعها والتي يخضع أمامها، ليردف بلُطفٍ:
– طب أهدي و أركبي يا ملك، مش هينفع أسيبك تمشي لوحدك..!!!

رفعت أنظارها له لترى عيناه الخضراء التي تجعلها بعالمٍ آخر، وبالفعل تحركت ببطئ لتحتل مقعدها، صعد هو أيضاً بجانبها ليتحرك بالسيارة سريعاً..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *