حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع

شعر “ظافر” بثُقلٍ على قلبه، لا يستوعب ما يحدث وما تقوله، أخذ يتساءل، هل هو تغير بالفعل!!!! هل أصبح شخصاً أخر تبغضه هي، كوّب وجهها ليبعد خصلاتها الملتصقة بجبهتها، ليميل مقبلاً وجنتها الممتلئة، يغمغم بأسفٍ:
– أنا أسف، والله مـ كان قصدي أضربك أنا أسف يا ملاذ، كلامك خلى دماغي تغلي، مكنتش شايف قدامي!!!!

نفت برأسها تفرك عيناها لتزيل عنهما الدموع قائلة بنبرة حزينة:
– أنا مش عايزاك تعتذر، أحنا خلاص مينفعش نعيش مع بعض، عشان خاطري يا ظافر خلي كل واحد يروح لحاله، أنا مينفعش أعيش مع تاجر سل*اح، أنا بقيت قريبة أوي من ربنا قولي هرفع أيدي وأدعي أزاي ومستنياه يقبل دُعايا وأنا جوزي تاجر سل*اح!!!! أنت عارف أخرتك أيه؟!!! هتموت يا ظافر وهخسرك!!!! وأنا مش هتحمل أخسرك مهما حصل!!!

دفنت وجهها بكفيها لا تتخيل أنها ستفقده يوماً ما، ليبعد كفيها عن وجهها ثم قبلهما برقة، جذبها لتجلس على الأريكة، ثم أستلقى هو على قدميها سانداً رأسه على قدمها ، ينظر للسقف بشرودٍ، لتمُّد أناملها تمسد على خصلاته الناعمة قائلة برقة:
– أحكيلي يا ظافر، أفتحلي قلبك و قولي أيه اللي وجعك أوي كدا، ليه دايماً بشوف النظرة دي في عنيك، أحكي عشان ترتاح!!!!!

أغمض عيناه ليتنهد جاعلاً أكبر كمية من الهواء تدلف إلى رئتيه، ثم هتف:
– لما كنت صغير، كنت بسمع أبويا بيتكلم مع ناس وبيتفق معاهم على صفقاته، مش بس كان تاجر سل*اح لاء، دة كمان كان تاجر أعضاء و مخدرات دة غير أنه كان بيتاجر في البنات في شقة دعارة هنا في القاهرة، كان راجل جبروت وقاسي، عُمره مـ خدنا في حُضنه وحسسنا أنه أب، بالعكس، كان دايماً يضربنا على أبسط حاجة، بس مازن أكتر واحد أضرب فينا، عارفة ليه؟!! لأن مازن كان متمرد جداً، لما كبرنا مكنش قابل باللي بيعمله، دايماً كان يقوله أنه عنده بنت واللي بيعمله هيتردله بعدين، وقتها كان بياخده ويقفل عليهم الأوضة، وكان ينزل فيه ضرب بالحزام و بالسَطور، ضرب ساب ندبات على ضهره لحد دلوقتي، عشان كدا أمي بتحبه أوي عشان هو شاف كتير من اللي أتحسب علينا أب ده، مازن موجود وعايش برا في باريس دلوقتي مش مختفي زي مـ قولنا، و أمي عارفة كدا و أنا اللي قولتلها، هي مكنتش هتسكت كل ده و أبنها بعيد عنها، المهم أن في مرة لما بقى عندي 20 سنة قعد معايا وقالي حاجتين قلبوا حياتي، عارفة قالي أيه؟!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *