لمن يهوى القلب بقلم فاطمة حمدي الجزء الأول

الفصل الأول

-شوق-

الساعة الثانية بعد منتصف الليل.. مُغامرة أخرى من مغامرات “تمارا” حيث خرجت من قسم الشرطة بصحبة والدها بعدما أصلح ما أفسدته بأعجوبة.. بينما يهتف مستاءً :

-حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ يا تمارا يا بنتي.

عقدت “تمارا” ساعديها أمامها بلا اكتراث وقد قالت بهدوءٍ استفزه:

-كنت عاوزني أعمل إيه يا بابي؟؟، مكنتش أقصد أبدًا إني أكسر الديسكو، كنت حابة أربي الزفت اللي حاول يضحك عليا.

-ما هو العيب مش عليكِ، العيب على الحرس المغفلين اللي بيسمعوا كلامك الأهبل دا، أنا لعاشر مرة هغيرهم بسببك!

واصلت بابتسامة ثلجية:

-بابي أنا أصلا مش محتاجة حراسة أنا أعرف أكسره لوحدي.

اقترب منها وشدها إليه دافعًا إياها نحو السيارة خاصته صائحًا :

-بلطجية!!، أنا مخلف بلطجية.. إركبي يا عملي الأسود في الدنيا..

ركبت السيارة على مضض وانطلقت بهما، وبعد مرور الوقت قد وصلا إلى الفيلا.. وقامت العاصفة من قِبل “فاخــر ” ولكن دون جدوى، فهو يعيش مع قطعتين من الثلج.. إبنته وزوجته.. لله الأمر سيتحملهما.. بينما يتذكر قول بواب فيلتهم وهو يقول لزوجته التي تشتكي من زميلتها بالعمل..

“اصبر على جارك السو يا يرحل يا تجيله مصيبة تاخده”

فيتنهد ضاغطا على شـ,ـفتيه قائلًا:

-بالظبط…

أقبلت عليه إبنته الأخرى.. المريحة في حديثها والمريحة أيضاً على نفسه… تلك التي تشبهه إلى حد كبير..

“ساندرا “..

الجميلة الرقيقة التي تأخذ من ملامحه.. حتى لون بشرته البرونزية المصرية.. وعيناها الكاحلتين..

راحت تجلس جواره مع قولها الهادئ:

-بابا حبيبي.. بلاش تزعل من تمارا، بكرا تعقل..

نظر لها وقال متنهدًا بقلة حيلة:

-بكرة دا هيجي امتى بالظبط يا ساندرا، دي عندها 27 سنة يعني خلاص المفروض تكون أعقل من كدا بكتير!!

-معلش حبيبي، بنتك بقى ولازم تستحملها..

-كان نفسي تكون بربع عقلك انتِ يا صغنن..

هكذا قال بمرح وهو يضمها إلى صدره في حنان، بينما يتابع بغيظ:

-ساعات بحس انها اختك الصغيرة مش الكبيرة، انتِ صحيح أصغر منها بست سنين بحالهم لكن عقلك أكبر بمراحل..

قبلت ساندرا والدها برفق وقالت:

-بحبك يا بابا..

-يا قلب بابا..

بادلها القبلة كذلك وربت على ظهرها، بينما يسمع صوتا اخرا يقبل عليهما:

-طبعا ما هي ساندرا حبيبتك وأنا بنت البطاية السمرا!!

تكلم فاخــر مغتاظا :

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *