لمن يهوى القلب بقلم فاطمة حمدي الجزء الأول
ضحكت ساندرا قائلة بلا اكتراث:
-من عند رغدة صاحبتي، أصل أنا زرتها النهاردة واتغديت معاهم، وبعدين طنط فوزية أصرت أخد معايا كان واحدة عشان عارفة إني بحب المحشي بتاعها..
-طنط فوزية؟؟؟؟؟؟؟
-اه طنط فوزية مامت رغدة صاحبتي،…
سهير بحسرة:
-أنا مش عاوزاكِ تعرفي البنت دي تاني فاهمة!!، دي مش من مستواكي أبدًا..
لعقت ساندرا أصابعها وهي تبتسم قائلة:
-أكيد لا يا مامي، رغدة دي صديقتي اللي بحبها..
كادت سهير أن تبكي وهي تراها تلعق أصابعها بهذه الطريقة.. فتقول بصدمة:
-أنتِ بتعملي إيه؟!
تنحنحت ساندرا بحرجٍ.. ثم قالت وهي تنظف يدها بمنديلٍ ثم فمها:
-سوري يا مامي، اندمجت شوية مع الأكل..
-لا يا هانم.. أنتِ بتقلدي الناس البيئة اللي كنتِ عندهم النهاردة!، اللي حصل دا ميتكررش تاني مفهوم!!
ولم تستطع الحديث حيث خرجت سهير من الغرفة والغضب يعصف بها عصفًا..
تنهدت ساندرا بضيق.. ثم التقطت من صحن (المحشي) مرة أخرى وهي تقول بهدوءٍ:
-هو أنا عملت حاجة تزعلها!!
——————————————-
جلست تمارا قبالة والدها الذي أتى الآن من عمله وجلس يستريح من مشقة العمل..
بينما نظر إليها وقد قال بجدية:
-خير؟
-عاوزة أتكلم معاك يا بابي بليز..
قال وقد فك رابطة عنقه:
-قولي يا تمارا.. خير..
تمارا وقد بدأت حديثها برفق:
-في عريس جالي يا بابي….
اعتدل حينذاك ناظرا لها منتبها.. ثم قال باهتمام:
-عريس مين؟، أنا أعرفه؟
هزت رأسها وأجابته:
-تقريباً…
فسألها:
-مين؟..
ابتلعت ريقها بتوتر.. واستأنفت:
-شادي..
تمالك نفسه وهو يسألها مجددًا :
-شادي مين؟!
زفرت بضجرٍ:
-شادي يا بابي!
-الواد اللي كسحتيه في الديسكو؟؟؟
أومأت برأسها إيجابا.. فهب واقفاً قائلًا بصرامة قـ,ـاتلة:
-أنا مش فايق لسخافتك دي دلوقتي أنا جاي تعبان!!
-بابي أنا مش بهزر.. لو سمحت اسمعني..
-اسمع إيه!! أسمع إييييه!!
أنت تطلعي تنامي حالا وإلا هقـ,ـتلك وأتعدم بعدها عشان نرتاح.. دا أنتِ عملي الأسود في الدنيا!
وقفت قبالته وقد قالت بتصميم:
-بابي شادي هيتقدم وهتجوزه.. أوك؟؟
وانصرفت في سرعة… فهتف بغضب:
-ماشي يا بنت يا سهير… إصبري عليا!!
—————————————————
جلست السيدة (فوزية) ذات الجسد البدين جوار إبنها (حازم) الذي كان يجلس أمام التلفاز ويتناول وجبة من (الفشار) أعدتها له شقيقته..
لتقول والدته باستغراب: