لمن يهوى القلب بقلم فاطمة حمدي الجزء الأول
-دي حبيبة ابوها اللي بتريحه على طول، وبعدين اسمها بنت البطة السودة مش البطاية السمرا.. يا بنت سهير!
-بابي أنت بتدقق في حاجات عجيبة، ممكن بليز تديني ريموت الـ TV عشان الفيلم هيبدأ..
والدها كاظمًا غيظه :
-أنتِ لسة ليكِ نفس تتفرجي على حاجة!!
نظرت له مبتسمة وقالت بلا اكتراث:
-مافيش حاجة تستاهل إن نفسي تتسد عشانها بابي..
بينما تهتف:
-يا دادة راوية..
فتردف ساندرا:
-دادة راوية نامت من بدري يا تمارا، هي الست هتلاحق على إيه ولا إيه دا أنتِ هارياها طلبات ليل ونهار..
-دي وظيفتها هنا يا قلبي ولازم تنفذ كل حاجة..
نهض والدها قائلًا وهو يعض شفته السفلى :
-أنا هطلع أنام بقى عشان كدا كفاية جداً عليا..
انصرف على ذلك بينما تتابع ساندرا بهدوءٍ :
-مش ناوية تعقلي بقى يا ريري؟ حرام عليكِ كل يوم تزعجي بابي معاكِ بالشكل دا، بليز اهدي شوية..
تمارا وقد ابتسمت قائلة :
-صدقيني مش بتمنى أزعج بابي ولكن كل الناس بيضحكوا عليا طمعانين فيا وفلوسي ما عدا واحد بس، ونفسي إنه يمـ,ـوت عليا!
تأففت ساندرا بضجرٍ وهي تخبرها:
-يابنتي شليه من دماغك بقى، دا لا يمكن يفكر فيكِ يا تمارا، هو شخصية مختلفة خالص عن أي حد بتعرفيه وجد جداً مش راكب مع شخصيتك أبدا..
-ما هو دا اللي عاجبني يا ساسو!، غريب ومختلف وجنتل أوي، وعنفه بجد حاجة وااااو..!!
ضـ,ـربت ساندرا كفا بكف ورددت:
-أنتِ كريزي أوي يا تمارا، على فكرة أنتِ ماتقدريش أصلا تتحملي طبعه لأنه شرس وعصبي ومش بيحب البنات المجنونات اللي زيك..
ضحكت تمارا وتابعت:
-متهيألك يا قلبي، هو هيلاقي زيي فين؟ أنا تمارا جميلة بشهادة كل الناس متعلمة وأخدت ماستر في فرنسا، عاوز ايه هو اكتر من كدا؟؟
ساندرا بتهكم:
-هو دا كل مفهومك يا تمارا؟؟، على فكرة بقى كل دا ميفرقش مع أدهم نهائي..
تمارا بثقة عارمة:
-مبقاش تمارا إن ما وقعته فيا!
—————————————–
صباح يوم جديد..
على مائدة طعام ضخمة حملت كل لذ وطاب..
يترأس المائدة “شوقي الجزار ” وعن يمينه جلست زوجته “جيهان” التي ابتسمت بإشراق وهي تقول بهدوئها المعتاد:
-أدهم وحشني جدا.. الحمدلله إنه جاي النهاردة من السفر، حقيقي مبعرفش أعيش من غيره..
رفع شوقي حاجب مع قوله المشاكس:
-طبعا، وأنا ماليش أي لازمة..
ضحكت وربتت على كفه بحنوٍ، ثم قالت بنبرة حنون حملت بعض العتاب: