حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع

و بنقطةٍ ليست ببعيدة عنهم.. كان يراقبها هي..بنظراتٍ ثاقبة تتفرسها، أرتفع الإدرنالين بدمه عندما نظر لما ترتديه، كوّر قبضتيه بقوة و أعصابه تهدد بالإنفلات، يريد أن يذهب لها ليحطم وجهها و يعنفها عما ترتديه، ولكنه تعاهد أن يعاقب نفسه بالإبتعاد عنها.. فقد قرر أن يذهب إلى فرنسا وقد حجز طيارته بعد ساعاتٍ فقط عندما تشرق الشمس،ولكن أراد أن يمتع بصرُه بالنظر إلى وجهها.. و إلى كل حركةٍ تصدر منها، قرر وضع حراسه بعيداً عنها لكي يراقبوها ويتدخلوا إن لزم الأمر، تأكد “مازن” من تلك المدة التي أبتعد بها عنها أنه يعشقها، متيم بها حتى النخاع، لربما هو من أضاعها بغباءه وغروره، ولكنه سيستردها بعد أن يتغير تماماً!!!!
ألتفت لكي يغادر الملاهي بقلبٍ ملكوم، ليصعد سيارته وهو يطالع ضحكاتها مع أخيها، كيف يُخبرها أنه يشتاق لها، لكل شئ صغير بها، كيف يُخبرها أنه أدرك قيمتها عندما أبتعد عنها، كيف يخبرها أن فرصةً ستكن بمثابة حياة جديدة له، سيتشبث بتلك الفرصة بكل ما أوتي من قوة، تنهد بضيق ليذهب بالسيارة سريعاً…

شعرت بقلبها ينتفض من بين ضلوعه عندما قال “يزيد” ببراءة شديدة:
– ديدا أنا شوفت عمو مازن دلوقتي!!!!!

– أيـــه!!!!!!فين يا يزيد…

أشار “يزيد” بإصبعه الصغير إلى نقطةٍ ما قائلاً:
– هو كان واقف هنا وكان بيبصلك كمان!!!!

أرتجفت أطرافها لينبض قلبها حتى شعرت أنه كاد أن يتوقف، لتلتف بسرعة ولكنها لم تجده.. بحثت بعيناها عنه ولم تجده، لتلتف لأخيها قائلة بلهفةٍ:
– بس هو مش موجود يا حبيبي..

أومأ “يزيد” وهو يردف ببساطة:
– أيوا عارف.. هو ركب العربية ومشي!!!!!

نزلت لمستواه لتتمسك بكتفيه قائلة بمقلتي أغرورقتا بالدموع:
– ليه مقولتليش يا يزيد.. ليه!!!!!

أنكس “يزيد” رأسه بحزن قائلاً:
-عشان كل م بجيبلك سيرته بتعيطي زي دلوقتي كدا!!!!!

تنهدت بحُرقة لتعتدل في وقفتها، ألتقطت كفه الصغير ليتجها إلى السيارة، أجلسته بها بجانب السائق لتسترسل له بهدوءٍ:
– لو سمحت هسيب يزيد معاك و 5 دقايق وراجعة على طول مش هتأخر..

أومأ ذلك الرجل كبير السن ذو الخصلات البيضاء قائلاً:
– تأمري يا ست هانم..

اومأت بإبتسامة لتبتعد قليلاً عن السيارة، ثم أخرجت هاتفها من حقيبتها لتبحث عن رقمه بـ أنامل مرتجفة، وجدته أخيراً لتضغط على الأتصال، وضعت الأهاتف على أذنها لتسمع ذلك الرنين الذي يستنزف روحها ببطئٍ، وقع قلبها أرضاً عندما فُتِح الهاتف على الجانب الأخر..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *