حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
وجدته يفتح عيناه الحمراء لتنهمر الدموع من عيناها، ثم كوّبت وجهه قائلة:
– أنا هتصل بالدكتور..!!!
همت بالنهوض لتجده يمسك برسغها قائلاً:
– متتصليش بحد، متدخليش حد البيت و أنا في الحالة دي، ممكن يعمل فيكي حاجة و أنا كدا، أنا هبقى كويس متقلقيش!!!
صرخت قائلة ببكاءٍ:
– لاء هتصل بيه مينفعش أسيبك كدا!!!!!
نظر لها بوهنٍ قائلاً برجاء:
– لاء يا ملاذذ لو سمحتي!!!!
مسحت على خصلاته لتمسك بكفيه تقبلهما وهي لا تعلم ماذا تفعل، لتنهض سريعاً ترتدي كنزتها، ثم دلفت تجاه المرحاض، ملئت حوض الاستحمام بمياه شديدة البرودة، لتعود له تنظر لوجهه المتعب وعيناه المغمضة بقلق، أتخذت يداها مسارها نحو أزرار قميصه لتسرع بحله واحداً تلو الأخر، جردته من قميصه عدا بنطاله حاوطت وجهه وجهه تقول سريعاً:
– ظافر حبيبي أسمعني حاول معايا تقوم لحد الحمام…
نهض بالفعل معها ليتجها إلى المرحاض، تحاوط خصره و ذراعه يطوق عنقها، حاول هو ألا يتحامل عليها بسبب ما حل بظهرها، لتدلف به إلى المرحاض ، جعلته يمدد جسده داخل حوض الاستحمام ليتشنج وجهه من برودة المياه في هذا الطقس البارد و مع سخونة جسده، جلست هي على حافة الحوض لتمسد على خصلاته قائلة ببكاءٍ:
– أستحمل بس شوية و هتبقى كويس..
ثم أخذت تبكي عليه لتتحرك شفتيه قائلة بإرهاقٍ:
– متعيطيش.. أنا هبقى كويس والله!!!!
أومأت لتنهض أمامه تمسك بالمياه الباردة تمسح بها وجهه بحنو لطيف، ثم أعادت الكرة عدة مرات لتتأكد من زوال حرارته، ظل هو يطالعها بنظراتٍ لم تفهمها، ولكنها أستمرت في ما تفعله، لتضع المياه على عنقه و مقدمة صدره الذي لم تصل له المياة، لتردف قائلة بلُطف:
– بقيت أحسن شوية؟!!
أومأ لينهض ببطئٍ يخرج من حوض الاستحمام، لتحاوطه بالمنشفة حتى لا يبرد، أجلسته على الفراش لتخرج له ملابس مُريحه عوضاً عن التي تبللت، ثم وضعتهما بجواره على الفراش قائلة برفقٍ:
– ظافر ألبس الهدوم دي و أنا هروح أجيب مياة و تلج و هاجي مش هتأخر..!!!
أومأ بإستسلام لتخرج هي من الغرفة، تحضر صحن به ماء وقطع من الثلج وقطعة من القماش ، و صحن آخر أحضرت به حساء ساخن و دجاجة مسلوقة، ثم ذهبت نحو الغرفة لتجده بدل ثيابه مستلقياً على الفراش، اسرعت “ملاذ” تضع الصينية على الكومود، لتجلس بجواره، وجدته مغمص العينان لتنحني تقبل وجنتيه حتى تستشعر جسده، لتجد الحرارة قد نزلت بعض الشئ، التفتت لتُمسك بالقماشة تغطسها بالمياه، ثم عصرتها جيداً، لتضعها على جبينه، أسندت رأسها على كفها تطالع ملامح وجهه، لتقبل عيناه قائلة بحنو:
– هتبقى كويس أن شاء الله!!!!
فتح عيناه ليطالعها، مدّ كفه ليمسك بكفها الصغير، يقبلها بعشقٍ قائلاً بندمٍ شديد:
– أسف على اللي حصل، أنا أكتشفت أن مافيش أغبى مني والله!!!!
