حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
ابتعدت عنه قائلة بحنان:
– المكان اللي أنت عايزة يا قلب ديدة..
وضع أصبع على ذقنه يفكر في مكانٍ ما يذهبوا له، لتتوسع عيناه قائلاً بسرعة:
– عند عمو مازن!!!!!
ذبلت عيناها ليتهدل كتفيها قائلة بحزنٍ بدى ظاهراً في نبرتها:
– لاء يا يزيد شوف مكان تاني.. عمو مازن عنده شغل وهيرجع بعد كام يوم..
زم شفتيه بحزن ليعود قائلاً بعد ثوانٍ:
– خلاص يبقى نروح الملاهي..!!!
حركت رأسها بإيماءه صغيرة قائلة بعطفٍ:
– حاضر يا عمري..!!!
• • • •
أنتقلت “ملك” للقاهرة برفقة مربية المنزل “فتحية” و التي تعتبرها “ملك” كأمها الثانية، نقلت أيضاً جميع أغراضها بالغرفة بمساعدة “فتحية”، دلفت لغرفتها والتي كانت مطلية باللون الوردي الرقيق لتجلس على الفراش تتصفح صورهُ كالعادة، كم يبدو وسيماً في الحقيقة و في الصور، كم تتمنى لو كان يبادلها مشاعرها، ولكنها عزمت على نسيانه، ستنتبه لحياتها ومستقبلها ولن تفكر به، ولكن داهمها ذلك المشهد في عندما كانت بزفاف أخيها، لتتساؤل بصوتٍ يملؤه الحيرة:
– ليه عمل كدا؟!!! دة كأنه كان غيران عليا، الطريقة اللي ضرب بيها الراجل اللي كان بيعاكسني، لما قالي أن الفستان ضيّق.. الطريقة اللي مسكني بيها..كل حاجة بتدل أنه بيحبني.. لاء.. أكيد لاء ياملك متعلقيش نفسك بوهم من جديد، أنا لسة بحاول ألملم قلبي اللي كسره لما قالي أنه مش بيحبني، أيوا صح هو مش بيحبني.. أنا أخت صاحبه وعشرة عمره يعني زي أخته!!!
انا غبيه ليه ضربته بالقلم.. ربنا يستر و مش يقول لظافر عشان آآآآ..
قاطع أندماجها في الحديث دلوف “فتحبة التي جلست على الفراش بجانبها قائلة بحنو:
– أعملك وكل يابنيتي؟!!
– لاء يا دادة مش عايزة أكل انا هنام..
أومأت “فتحية” مربتة على كتفها قائلة بودٍ:
– طيب يا حبيبتي هسيبك أنا..
كادت أن تذهب لولا يد “ملك” التي تشبثت بها قائلة بنبرة يشوبها التوسل:
– دادة ممكن أسألك سؤال؟!!!
عادت لتجلس قائلة بإستفهام:
– جولي يا ضنايا؟
أبتلعت ريقها لتأخذ نفسٍ عميق، أعتدلت متربعة في جلستها لتقول بصوتٍ بدى به الألم:
– أنا.. أنا صحبتي بتحب واحد أوي، بس هو مش بيحبها.. تفتكري صحبتي دي ممكن تعمل أيه مع الراجل دة؟!!!
أبتسمت “فتحية” قائلة بدهاءٍ:
– مـ يمكن يكون هو كمان عيحبها و رايدها وهي متعرفش!!!!