حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
نظرت لها “فتحية” بألم عليها، فهي كانت من القانطين على تلك الزيجة، فهي تعتبرها طفلتها التي لم تنجبها، لتجذبها لأحضانه تقبل خصلاتها قائلة بحزن:
– أهدي يا ضنايا، چواد بيه كلامه صحيح مش بيكدب أنتِ حجيجي مراته!!!!!
نزعت نفسها من أحضانها بشرود مبتعدة عنها، قائلة بنبرة جامدة:
– اطلعوا برا، مش عايزة أشوف حد هنا!!!!
أشار “جواد” إلى “فتحية” بالخروج بعيناه التي تشبه الصقر، لتخرُج بالفعل وهي تتحسر عليها، ليقترب منها “جواد”، بخطوات بطيئة وهي شاردة في اللاشئ، تُلصق جسدها بالحائط خلفها، وثب أمامها ثم بهدوء حاوط كتفيها بذراعيه المفتولين يُقربها منه، جاعلاً من رأسها على كتفه، مربتاً على خصلاتها بحنو، يقبل رأسها برفقٍ شديد ثم مسح على ظهرها هامساً بخفوت:
– أهدي، أنا عُمري مـ هأذيكي متخافيش مني!!!!
دفنت رأسها بصدره لتجهش في بكاءٍ عنيف، ليبعدها عنه محاوطاً وجهها يُزيل دموعها بإبهاميه، قائلاً بحنو:
– قوليلي طيب بتعيطي ليه!!! لو أنتِ مش عايزاني جوزك يا ملك مش هجبرك و نروح لأقرب مأذون وهطلقك ويغور أي حد!!!!
نفت سريعاً برأسها ليبتسم هو مربتاً على وجنتيه بأبهامه:
– يعني عايزاني جوزك؟!!!
أسقطت بنظراتها أرضاً ليمسك هو بذقنها يرفع وجهها له، ليجعل عيناها مثبتة على عيناه، قائلاً بإبتسامة:
– بتحبيني يا ملك؟!!!
شعرت بإلتهاب وجنتيها لا تعلم من الحرج أم من أنامله التي سببت لها رعشة قوية، لتنزوي شفتيها بإبتسامة صغيرة، ليضحك هو حتى ظهرت غمازته اليمنى، قائلاً بعبث:
– خلاص وصلني ردِك، أنا أساساً كنت عارف دة!!!!!
أبعد خصلاتها عن وجهها مكوباً وجهها ليردف بلطف:
– أومال بتعيطي ليه دلوقتي!!!!
نظرت له قائلة بحزن:
– عشان أتجوزت و أنا صغيرة أوي، و أول مرة أحس أني أهلي مش بيحبوني أوي كدا، وعشان كنت فاكرة أنك عُمرك مـ حبتني، و أنك مغصوب عليا..، ليه يا جواد قولتلي أنك مش بتحبني؟!!!
ربت على خصلاتها قائلاً:
– مكنتش عايزك تتعلقي بيا، عشان كنت فاكر أني ممكن أسيبك، بس أنا عُمري مـ هسيبك أبداً، و أهلك بيحبوكي على فكرة، و أنتِ أغلى حاجة عندهم.. وعندي أنا كمان!!!!
نظرت له بعشقٍ لترتسم أبتسامة كبيرة على ثغرها، ليُكمل هو قائلاً:
– بما أنك عرفتي كل حاجة دلوقتي عايزك بقا تلمي هدومك عشان تروحي معايا الڤيلا عند أهلي، أمي هتموت وتشوفك!!!!
