حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
جحظت عيناها قائلة:
– تفتكري يا دادة!!! بس هو قالها أنه مش بيحبها!!!!
– يا بنيتي صدجيني ياما ناس بتجول أنها متعرفش معنى الحُب، وهُما أكتى ناس يتمنوا يعيشوا الإحساس دة، لكن خلي صاحبتك تشوف عينيه، لو اللسان كدب العين عمرها م تكدب يا حبيبتي…!!!!
خفق قلبها بعنف لتضع كفها تحت ذقنها قائلة بإهتمام:
– بس في ناس يا دادة عنيهم بتبقى باردة وغامضة وكأنها لغز مش بيتحل..
– خلاص يبقى ممكن تعرف أنه بيحبها من أهتمامه بيها.. أو غيرته عليها.. حتى لو هو جال أنه مش بيحبها أفعاله ممكن تقول عكس إكده!!!!
تذكرت “ملك” ما حدث بالزفاف لتعلو وجهها أبتسامة ناصعة وقد أشرق الأمل في وجهها، لتطالعها “فتحيه” بغرابة قائلة بشكٍ وثغرها تشكّل بإبتسامة بسيطة:
– متأكدة أنها صاحبتك؟!!!
جفلت “ملك” لتتمتم بتوترٍ مفاجئ:
– ها؟ أيوا..أيوا يا دادا صاحبتي..
طالعتها بنظراتٍ ذات مغزى لتقول:
– طيب يا حبيبتي أنا هجوم أنام بجى..!!
أومأت “ملك” لتنهض “فتحية” تدلف خارج الغرفة، استلقت “ملك” على الفراش، تضم كفيها أسفل رأسها قائلة بإبتسامة:
– أيوا هو أكيد بيحبني.. وإلا مكنش ضرب الراجل دة عشاني.. أنا عارفة أكيد!!!!
• • • •
أستأذنت “فريدة” من “رُقية” لكي تخرج هي و أخيها، فـ وافقت “رقية” على الفور علها تخرج من حالتها تلك، أرتدت “فريدة” بنطال من الجينز يحدد تفاصيل ساقيها الرفيعتان، و پلوڤر باللون الوردي لتظهر بمظهر شبابي أنيق، وجعلت اخيها أيضاً يرتدي ينطال ثلجي اللون و كنزة ثقيلة تحميه من ذلك الطقس القاسي، أوصلها السائق إلى الملاهي ليترجلا من السيارة حديثة النوع، كان المكان مزدحم -كالعادة- والجميع يمرح ويلعب هنا ويضحك هناك، ليضحك أخيها بسعادة قائلاً:
– فاكرة يا ديدا لما عمو مازن جابنا هنا، ولعب معانا كمان!!!!
ابتلعت غصة عالقة بحلقها لتلتمع عيناها منذرة بدموعٍ كادت تسقط لولا أنها أغمضت عيناها بألمٍ مزق قلبُها!!!
حاولت عدم البكاء لتخطوا بأخيها داخل الملاهي، أقتربت من إحدى الألعاب البسيطة التي تناسب صِغر سن اخيها لتجعله يصعدها ووقفت تراقبه، أخبرته أنها ستذهب ولن تبتعد لكي تقوم بشراء المثلجات لهما وأمرته بعدم التحرك او النزول من اللعبة فهي لن تتأخر، وافق هو على الفور و أنصاع لها.. أبتعدت هي ولكنها كانت تراقبه بعيناها..
