حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع

أزداد بكائها أكثر لتقول بنبرة حزينة:
– الدكتور طردني من المُدرج عشان أتأخرت وقالي أني هشيل المادة..!!!

ثم أشارت إلى تورم كاحلها قائلة بنبرة بريئة:
– بس أنا والله رجلي أتشنجت ومش عارفة أمشي عليها من ساعتها، والله مكنتش أقصد اتأخر يا جواد!!!!!

نظر إلى قدمها المتورمة ليعود بأنظاره إليها قائلاً بصرامة:
– فين رئيس المخروبة دي؟!!!!

نفت برأسها لتمسح بأناملها دموعها قائلة:
– لاء يا جواد أنا عايزة أمشي بس لو سمحت..!!!

أزداد علو صوته قائلاً بحدة وهو ينهض:
-ملك ملكيش دعوة بالموضوع دة دلوقتي!!!!، دة بقى يخصني أنا..!!!!!

أستندت على مسند الدرج لكي تقف ولكنها أطلقت شهقة متألمة لتستند بعفوية على كتفه، أمسك هو ذراعها قائلاً بلهفة:
– على مهلك..!!!!

أمسك بكفها ليحاوط بذراعها عنقه، أعترضت هي على فعلته قائلة:
– لاء سيبني أنا هعرف أمشي!!!!

لم يعيرها أهتمامٍ لينزل بها على الدرج برفق، حاولت أن تُبتعد عنها قائلة:
– يا جواد…

-مـ تهدي بقا!!!!!!
قال بصرامة موجهاً لها نظرات حادة جعلتها تصمت، تُخفي إبتسامتها عنه، تيقنت الأن أنها لا تحبه..بل تعشقه!!!!!!

• • • •

أتجهوا بالفعل لغرفة الرئيس الجامعي، و عِندنا علِم بهوية “جواد” فُزع من سلطاته، ليأمر سريعاً أستاذها الجامعى بالحضور على الفور، وبالفعل حضر، وفور أن دَلف للمكتب رمقها بنظرة مشمئزة لييقف أمام الرئيس قائلاً بهدوء:
– حضرتك طلبتني في حاجة يا فندم؟!!!

– أيوا فيه يا أستاذ مُنير، أيه اللي صدر من التلميذة بتاعتك دَفعك تعاملها بالإسلوب دة…

وضع “جواد” قدمٍ على الأخرى لينفث سيجارته بتركيز بينها هي بجواره على مشارف البكاء، ليهتف المدعو “مُنير” قائلاً بفظاظة:
– بصراحة يا فندم الهانم فاكرة أنها جامعة أبوها تدخل وقت مـ هي عايزة وتخرج وقت مـ هي عايزة جيالي متأخرة على المحاضرة و واضح كدا أنها أنسة مش محترمة و آآآ….

لم يشعُر “مُنير” سوى بلكمة جعلته يرتمي أرضاً، تليها عدة لكمات قوية جعلته قاب قوسين أو أدنى من الموت!!!!!!!.

• • • •

حافية على جسر عشقي السابع عشر:
وسط عيناه التي تقدح شرراً، يقف بهيبة واضعاً كفيه بجيب بنطاله، ليخرجهما نازعاً سترته التي ربما تقيد حركته، لتنظر له “ملك” بخوفٍ مما هو مقدم عليه، ليشمر عن ساعديه التي ظهرت بهما العروق جلية ثم أخذ يتقدم منه متأهباً للإنقضاض، وقف أمامه ليتراجع الأخير خوفاً، ولكنه لم يعطيه الفرصة للفرار، ليرفع ركبته ضارباً بها بأسفل معدته، تلوى الأخير ألماً ليرتمي على الأرضية صارخاً بوجعٍ، سدد له “جواد” العديد من اللكمات التي جعلته يتقيئ دماً، لينحنى لها يمسك به من تلابيبه بكفٍ، والأخر يلكمه بها بقوة جعلته يكاد يبصق أسنانه، ليُقبل كفه هاتفاً برعب:
– أخر مرة ياباشا والنبي!!!! أبوس إيدك!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *