حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع
رفع حاجبيه ليتقدم منها على عجالٍ، ليجذب رسغها له بعنف قائلاً:
– أنتِ مجنونة يا رهف، أنتِ متجوزة شوال بطاطس عشان تبقي ماشية جنبي كدا و العيون كلها هتبقى عليكي، ده أنا أدفنك حية!!!!!!
رُغم صراخه بوجهها وقبضته التي تؤلمها بالفعل، ولكن حديثه جعل أبتسامة صغيرة تلوح على ثغرها، ليستغرب هو أبتسامتها، ولكنه صُدم عندما وجدها تندفع مرتمية بأحضانه، محاوطة عنقه بذراعيها العاريتان، تربت على ظهره وهي لاتسطيع السيطرة على بسمتها التي كادت أن تشق ثغرها، ليحاوط هو خصرها مبتسماً على زوجته المجنونة، أعادت “رهف” وجهها ولا زال جسدها محاصر من قِبله، لتطبع قبلة صغيرة على وجنتيه، مغمغمة بخفوتٍ:
– والله بحبك!!!!!
شعر بدلواً بارد أُلقي على رأسه، ليُبعدها عنه سريعاً قائلاً بعدم تصديق:
– قولتي أيه!!!!!
نظرت أرضاً بخجلٍ قائلة:
– مقولتش حاجة أساساً!!!!!
– وحياة أمك!!!!!
هتف بغضب ليجدها تنظر له بتأففٍ، ليضغط على ذراعها برفقٍ قائلاً برجاء:
– رهف قوليها مرة كمان!!!!!
تنهدت بخجلٍ لترفع أنظارها نحوه قائلة:
– بحبك يا باسل!!!!!!
شعر بقلبه يرقص فرِحاً، ليحاوط وجهها مقرباً شفتيها منه حتى كادا أن يتلامسان، ولكن فُتِح باب الغرفة بعنف لينظر “باسل” لِمَن فعل هذا حتى ينحر رقبته، لتنتفض “رهف” مبتعدة عنه ووجها أصبح مخضباً بإحمرارٍ غزى وجنتيها، و لكنها رفعت أنظارها لمن فعل هذا لتجدها فتاة تقريباً في نفس عُمرها، جسدها ممشوق صاحبة بشرة سمراء جذابة ولكن غاضبة، عيناها باللون الأخضر و لكنها أجزمت أن تلك لم تكن سوى عدسات لاصقة، خصلاتها قصيرة مموجة باللون الأود رفعت أنظارها لتنظر إلى زوجها، وجدت صدره يرتفع علواً وهبوطاً من فرط غضبه، مشدداً على أسنانه بغيظ قائلاً بغلٍ:
– أنتِ أتجننتي أزاي تدخلي الأوضة بالطريقة الزبالة دي و أنتِ عارفة أن دي أوضة واحد ومراته، و لا عيشتك برا نسِتك الأدب و الأخلاق!!!!!
نظرت له بتحدٍ لتقترب منهما تنظر إلى “رهف” من أعلاها حتى أخمص قدميها، قائلة بإستهزاء:
– هي دي بقا مراتك!!!!!!
أشتعلت أنظار “رهف” لتُبعد “باسل” قليلاً تقف أمامها قائلة بشراسة:
– مالها مراته يا حبيبتي!!!!!
نظرت لها بإحتقار قائلة بغيظٍ:
– ولا حاجة، أنا دايماً بشوف إن باسل ذوقه مش أد كدا، بس ع العموم مبروك يا حبيبتي!!!!!

