حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الرابع

لم تتوقف عن البكاء لتحتضن رأسه بقوة مقبلة جبينه قائلة ببكاءٍ:
– يآآآه يا ظافر كل ده شايله في قلبك!!!!

نظرت إلى وجهه لتحاوطه قائلة بنبرة لا تخرج إلا من عاشقة متيّمة:
– أنا عُمري في حياتي مـ هسيبك، أنا أصلاً مقدرش أبعد عنك وهكمل معاك حياتي كلها لحد م واحد فينا يدفن التاني!!!!!

جعلته ينهض ثم ضمت رأسه لأحضانها تمسح على خصلاته مقبلة إياها،ليعانق هو بدوره خصرها، دافناً رأسه بأحضانها، يشتم رائحتها التي تُسكره، بينما هي لا تكِف عن تمسيد خصلاته، ليردف قائلاً:
– ملاذ سامحيني أني ضربتك، و على اللي عملته معاكي أنا أسف…

غمغمت بـ:
-ششش أنا مسمحاك والله!!!!

غفى “ظافر” بعناقها، لتنظر لها نائم كالملاك بين يداها، لتقبل جبينه قائلة نظرات متحدية:
– صدقني مش هسيبك كدا، كل اللي أتكسر زمان فيك هصلحه!!!!!

• • • •

لملمت “ملك” ملابسها وما يخُصها، لتجر سحاب الحقيبة ثم وضعتها على الأرضية، لازالت لا تستوعب أنها ستذهب معه إلى بيته، ستراه يومياً بحالاته، ضاحكاً وحزيناً، غاضباً وسعيداً، عاشقاً ..فقط، لم تستوعب أن الحياة أبتسمت لها!!!!
أرتدت ملابسها ثم حملت حقيبتها، لتجده يدلف بهيبته المعهودة، ليقع قلبها أرضاً فورما تراه، ثم قالت بلا وعي:
– أنت أيه اللي جابك؟!!!

رفع حاجبه الأيسر ليقول بتهكم:
– والله أنتِ هبلة!!!!

ضربت على جبينها لتضع كفها على فمها قائلة:
– ايوا انت معاك حق في دي!!!!

قهقه على حركاتها الطفولية ليمسك كفها برقة قائلاً:
– طب يلا بقا عشان منتأخرش!!!!!

نظرت إلى كفه الذي أختفي في كفه الغليظ، لترفع أنظارها له قائلة بنبضات سريعة ضربت قفصها الصدري:
– جواد هو اللي أنا فيه دة حقيقي صح؟!!!يعني أنت بجد ماسك إيدي وهروح أعيش معاك، أنا مش مصدقة!!!!

ألتفت لها ممسكاً بكتفيها يقول بإبتسامة:
– طب أخليكي تصدقي أزاي أنك مراتي؟!!

مدّت ذراعها له قائلة ببلاهة:
– أقرصني!!!!

أمتدت أنامله ليقرصها في ذراعها بعنف، لتسحب ذراعها متآوهة بعنف لتهتف بألم:
– أيه يا جواد دة!!!

أبتسم قائلاً ببراءة زائفة:
– مش أنتِ اللي قولتيلي أقرُصك!!!!

زمت شفتيها قائلة:
– قولتلك تُقرصني مش تورمني كدا!!!!

حمل حقيبتها ليجذبها من ذراعها قائلاً بنفاذ صبر:
– طب أمشي وبطلي رغي!!!!

سارت معه للخارج، فرأت “فتحية” أيضاً مستعدة إلى الرحيل، ليجعل “جواد” السائق يقيلها لمنزلها، ثم تحركا هو بسيارته، جلست بجواره لتقضم أظافرها بتوترٍ، ثم أخبرته على عجالة:
– جواد وقف العربية ع جنب بسررعة!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *