رواية صغيرة في قبضتي بقلم آية عيد الجزء الرابع
وقفوا برا يتفرجوا علي اشياءهم والناس بتحدد عليها سعر.
في قصر السيوفي. كانت العيلة كلها قاعدة علي الانتريه مضايقة، فا ادم حكم عليهم يقعدوا عشان يتعرفوا علي براء. نزل ادم وهو يمسك بيد براء ال ماسكة في طرف قميصُه بخوف ومنكمشة. كانت ترتدي دريس هادي لونه اصفر فاتح مائل للابيض، علي بعض الورود البيضاء…. بأكمام، ولكن كتفها ظاهر…. ترتدي معه شوذ لونه ابيض، خيطه ملتف حول قدمها. نزل ووقف امام عيلته. والكل اتنهد بضيق وقام وقف….وادم مسك برا من اكتافها ووقفها قدامه، وهي اتوترت، وهو وضع يده في جيبه بهدوء. وقربت منها جنا بابتسامة هادية:اهلا، انا جنا…. الاخت الصغيرة لابيه ادم.
اومأت لها براء بخفة، وهي مش قادرة تبتبسم حتي. .. قربت رغد بنفس الابتسامة:وانا رغد، ابقي بنت عمه… بس زي جنا برضوا.
ادم نظر لسيف بحده، وسيف قام وقف بضيق:انا سيف، اخوه.
قال خليل وهو يعقد زراعيه بضيق :واكيد عرفاني.
اومأت له بخفة وتوتر. فاقتربت منها سهر ووقفت قدامها وكانت ملامحها جامدة، نظرت لادم قائلة وهي توجه كلامها لبراء:انا والدته.
وبعدت. سكتت الجدة وهي تنظر امامها بضيق وجمود.
قال ادم بصوته الرجولي:ودي جدتنا فيروز.
نظرت له فيروز بضيق، وبعدين بصت قدامها. فاتنهد ادم بحده وقال:الفطار جاهز؟!
نظرت له سهر قائلة :جاهز، يلا.
الكل اتجه للسفرة…. وبراء بصت لادم.
براء بحزن وتوتر:ا انت مش قولت هتاخدني لبابا بعد ما نتعرف علي العيلة.
قال بهدوء:افطري الاول وبعدين نمشي.
قالت وهي تحرك رأسها بمعني لا:لا مش عايزة، انا عايزة….
قاطعها بحده خفيفة :يلا يابراء…. افطري وهنمشي.
ومسك ايدها واتجه للسفرة، وهي علي ملامحها الضيق. وقعد علي الكرسي الرئيسي وهي بجانبه، كانت قاعدة تنظر للاسفل، كانت حاسة نفسها غريبة وسطيهم…. ناس متعرفهمش.
الخدم حطوا الاكل امامهم، والكل كان مضايق بس بدأوا ياكلوا. وهي كانت تنظر للطبق بشرود وقلق، مش قادرة تمد ايدها. الي ان نظر لها بهدوء، قرب الطب قدامها، ورفع ايدها ووضعها علي الشوكة، وهي نظرت له بأعينها الحزينة…. ولكنه مسح علي شعرها بهدوء وخفة واومأ لها بمعني ان تأكل، ونظر لطبقه.
نظرت له وبعدها نظرت للشوكة، مسكتها فا هو لن يجعلها تذهب لوالدها الا لو اكلت، اتنهدت وبدأت تاكل ببطء وتوتر من نظرات العيلة ليها.