رواية صغيرة في قبضتي بقلم آية عيد الجزء الرابع
وقعت علي الارض وهي تضع يدها علي قلبها، وهي تتنفس بقوة من نفسها ال بدأ يقل ويضيق. وهو اتصدم بخفة من كلامها، خصوصا اخر كلمة.
نزل لمستواها، لقاها حاطة ايدها علي رأسها وهي بتعيط وبتبص في الارض:ك كنت فاكرة انك بتح……
لاحظ ضيق تنفسها، وعدم قدرتها حنتي انها ترفع ايدها، شالها وهي مغمضة عينها بخفة، وكأنها هتفقد الوعي، لكن شهقاتها الخفيفة مازالت مسموعة. واتجه ناحية السرير وحطها عليه وخلاها تقعد، مسك ايدها وقعد جمبها قائلا :اهدي يابراء.
نظرت له بدموع ووجها الاحمر المختنق…. قرب منها واخدها في حضنه ورأسها علي صدره. ومسح علي شعرها بهدوء، وهي كانت كأنها فاقدة الوعي من التعب، شهقاتها بدات تقل، لاكن مازالت مرتعشة.
اتنهد بحده،فا هو بالفعل دمر حياة فتاة صغيرة، ويمكن بسبب كدا هو يشعر بالضيق من نفسه. وضمها اكثر لحضنه وهي غمضت عينها، بعد ان تخيلت بأن كل هذا حلم، وافتكرت نفسها وهي صغيرة وبتلعب مع هند في الغرفة.
في غرفة سيف. كان واقف متعصب، ورغد وجنا قاعدين علي السرير.
جنا قامت وقفت:اهدي بقي يا سيف. سيف بعصبية:يعني انتي مش شايفة ال ادم بيعمله.
رغد:هو عارف هو بيعمل ايه كويس، وغير كدا هو خلاص، اخد حق والدك منه…. يبقي اي ذنبها البنت فعلا.
نظر لها سيف بعصبية:ما هو ال اتقتل ميبقاش ابوكي عشان كدا مش حاسة.
نظرت له جنا بصدمة. ورغد بصتله بعصبية وقامت وقفت قدامه:متنساش انه عمي، وغير كدا انا بتكلم في المنطق والعقل والانسانية.
سيف بسخرية:شكرا مش محتاجين انسانيتك التافهة.
نطرت له بضيق:بقي كدا يا سيف، انا بقيت تافهة…. تمام.
ومشيت من الغرفة، وجنا بصت لاخوها بعتاب:عاجبك كدا…. هي مقالاش حاجة غلط، بدل ما انتوا قاعدين تفكروا في البنت المسكينة، فكروا في ابوها ال خلاص انتقمتوا منه ودمرتوه، وادم اخد منه حقنا وحق ابونا.
نظر لها سيف بضيق وهي خرجت، وهو مسح علي شعره بضيق وقعد علي حرف السرير.
في الصباح…. في بيت صالح. كان قاعد علي السفرة وبياكل ومعاه عمر ال بيفكر.
عمر بصله:انا مش مصدق بجد،ليك نفس تاكل بعد ال حصل.
صالح بهدوء:ال حصل حصل، وانا مليش علاقة.
عمر بعصبية:ال حصل دا كان في اخوك… دا غير براء ال عند السيوفي.
صالح ببرود:هي في بيت جوزها، مش مع واحد خاطفها يعني.
نظر له عمر بعصبية وقام:كنت عارف، عشان كدا موافقتش علي جوازي منها…. بس في احلامكم، انا هجيبها وهخليها تتطلق منه واتجوزها.
