رواية صغيرة في قبضتي بقلم آية عيد الجزء الرابع
صالح قعد علي الكرسي ال جمب اخوف ووضع يده علي يد عزيز.
هالة بحزن:انا مش عارفة ازاي كل دا حصل، دا غير الفيديوا مين ال صوره؟!
سكت صالح بتوتر وبلع ريقه.
هالة باستغراب:بما انهم كانوا معاهم الفيديوا دا، استنوا ليه الوقت دا كله؟!
عزيز حاول يتكلم بس معرفش وكان بيرتعش.
هالة وضعت يدها علي يده:اهدي يا عزيز، اهدي لحد ما نشوف هنعمل ايه؟!
صالح:بصراحة مفيش حاجة تتعمل…. كل حاجة راحت، دا مسكتش بالشركة وبس، دا حرق المصانع كلها…. مبقاش فيها حاجة غير التراب.
سكتت هالة بضيق….وعطيزكان قاعد عينه حمرا مش قادر يتحرك، مش قادر يتكلم هيتجنن وهو قاعد بالطريقة دي، دمه بيغلي… بنت بقت زوجة الدّ اعداءه، وشركته ومصانعه وشغله ادمر، دا غير حالته.
في المساء…. وتحديدا في جناح ادم. خرجت براء بتعب من الحمام، وكانت ترتدي بيجامة رمادية بنص كم و بنطال. كان علي ملامحها التعب، ربطت شعرها بتوكة. واتجهت ناحية السرير وقعدت، لقت تلفونها علي الكمود مسكته بلهفة فا هو من احضره لها…. كانت هتتصل بوالدتها بس تراجعت، وحطته تاني علي الكمود…. قعدت علي السرير وهي تضم رجلها.
الباب اتفتح، ودخل ادم وهو يرتدي تيشرت ابيض وبنطال اسود. اتنهد عندما رآها، وقرب منها…. وقف جمبها قائلا :قومي عشان تاكلي.
حركت رأسها بمعني لا ولفت وشها الناحية التانية. فجاة لقته بيمسك ايدها وبيقومها.
نظرت له بضيق :قولتلك لا.
قال لها بهدوء:مش بمزاجك.
فجاة الباب خبط وهو سمح بالدخول، دخلت الخادمة بصينية عليها بعض الطعام ووضعتها علي التربيزة، وخرجت وهي تنظر في الارض. شدها واتجه للكنبه.
براء بضيق:مش قادرة اكل.
لم يرد عليها، اخذهاوقعد علي الكنبة وقعدها علي رجله. ووضعت ايدها علي صدره وهي تحاول ابعاده قائلة :لا…. ابعد،خلاص هاكل بس ابعد.
نظر لها واعاد خصلة شعرها للخلف قائلا:عايز اقضي وقت مع مراتي…. عندك مانع؟!
سكتت وهي تنظر له.
قال وهو يأخذ الملعقة بهدوء:مرضيتش اخليكي تنزلي تاكلي تحت…. قولت اسيبك علي راحتك.
اخذ الملعقة ورفعها امامها، وهي نظرت له، وهو حرك رأسه بخفة بمعني ان تأكل.
نظرت للملعقة مجددا وفتحت فمها قليلا، وبدأت تاكل بهدوء.
………….. بعد مدة. كانت في الحمام تمضمض فمها بعد ان فرشت اسنانها بالفرشة و بمعجون الاسنان.
