حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
أخذ الرسمة ليطالعها بإنبهار شديد مما جعلها تبتسم بشغف شديد تضم كفيها لصدرها قائلة وهي تميل برأسها نحوه:
– حلوة؟!!!
نظر لها بدهشة مبتسماً:
– أنتِ بتعرفي ترسمي يا ملاذ!!!
حلت خصلاتها بعد أن أبعدت القلم عنهم تعود بخصلاتها للخلف في حركة مفتخره وهي تقول بغرور:
– عيب عليك والله!!!!
قهقه بشدة عائداً برأسه للخلف لتنظر له بنظرات جانبية وهي لازالت ترفع أنفها للأمام بشموخ، لم يستطيع أن يتحكم في نفسه ليقترب منها مقبلاً أنفها وشفتيها يُلثمها برقة ثم أبتعد ينظر في عيناها و أهدابها التي تتحرك بطفولية، ثم حمحمت بخجل لتنظر للرسمة بسعادة فخوة بنفسها، ولكنها رفعت عيناها ثانيةً صارخة بحماس وهي تقفز من فوق الفراش:
– أستنى هوريك حاجة!!!!
ضحك “ظافر” بشدة على أفعالها ثم جلس بإعتدال يُراقب محاولاتها المستميتة في الوصول لأخر رف في الخزانة تقف على أطراف أصابعها، لينهض هو قائلاً بجدية:
– عايزة أيه وانا أجيبهولك!!!
أشارت لأعلى قائلة سريعاً:
– في آخر رف هتلاقي بوكس لونه أحمر كدا هاتُه!!!!
وبالفعل أخذه “ظافر” بدون عناء ليُعطيه لها لتأخذه هي ثم قفزت على الفراش لتجلس عليه مشيرة له بالجلوس أمامه فـ فعل، فتحت الصندوق لتخرج صورة بها طفلة صغيرة بضفيرتين مبتسمة بشدة وكأنها في أسعد لحظات حياتها، و فور وقوع عيناه على الصورة سقط قلبه أرضاً ضحية للعشق لتنهار عليه ذكرياتهما معاً وهما أطفال، عندما حملها بين ذراعيه يُحميها من شر أبيه، عندما أخذها لغرفته لتستلقى على الفراش والدموع عالقة بأهدابها، لربما كانت هذا الصورة قبل الحادث بقليل، عاد ينظر لها وهي تضحك نفس تلك الضحكة، ليبتسم هو بحنان عندما أعطته صورة أخرى تنظر للكاميرا بتلك النظرة البريئة و التي تجعله يود لو يأكلُها، لتبتسيدم “ملاذ” وهي ترى عيناه اللامعة تُقسم للمرة المليون أنها تعشق هذا الرجل، ستظل تعشقه لآخر نفسٍ تلفظُه، فنظر هو لها وكأنه يسمع ما تقول ثم وضع الصور بداخل الصندوق ليلتقطها بين أحضانه مقبلاً خصلاته، فسمع نبرتها الحزينة وهي تغمغم:
– ظافر أنت مش زعلان مني عشان اللي عملتُه صح؟!!!
قطب حاجبيه قائلاً:
– عملتي أيه بالظبط؟!!
ظلت في أحضانه ولكنها عادت برأسها له قائلة بحرج:
– أول حاجة عشان كنت فكراك مش كويس وكنت عايزة أخد حقي منك، وتاني حاجة يعني عشان قولت لفريدة وكدا!!!