حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس

رفتت حدقتيها له بصدمة، ثم سقطت بها على طبقها و هي تومأ ببطئ، ليغمض عيناه يلعن حاله في نفسه، فهو السبب الرئيسي لكل شئ عانته في تلك الشقة بمفردها، لم يستطيع “باسل” مقاومة عيناها التي برقت بالدموع و هي تنظر لطبقها ليجذب مقعدها قريباً منها فتفاجأت هي بحركته، حاوط ذراعيها ليجذب ملعقتها ثم ملئها بالطعام ليقربها من فمها يهتف بنبرة حاول أن يجعلها عادية ولكنه خرجت بحنان بالغ:
– من هنا ورايح أنا اللي هأكلك، عشان أنتِ خاسة الفترة دي!!!!

نظرت له بغرابة لتقول بتردد:
– لاء أنا هاكل لوحدي!!!

نظر لها بتحذير ثم قال :
– أفتحي بؤك بسرعة!!!!

برقت عيناها بسعادة خفية لتفتح فمها فدس هو الطعام به ببطئ، ثم عاود الكرة عدة مرات لتهتف هي ممسكة بمعدتها عندما قرّب الملعقة من ثغرها:
– لاء يا باسل خلاص و النبي مش قادرة!!!!!

نظر لها بحدة ليردف و هو يشير لوعائها:
– هتخلصي الطبق دة كله ومش عايز أعتراض!!!!

جملته جعلتها تشعر بأنها جالسة أمام أبيها وليس زوجها، وضعت كفيها أسفل وجنتيها قائلة بطفولية:
– خلاص يا بابا بجد شبعت!!!!!

أبتسم بعذوبة لها ليردف بحنو:
– هانت يا قلب بابا فاضل معلقتين وخلاص!!!!

نظرت له بصدمة عندما هتف بـ تلك الجملة التي جعلتها تود لو أن تعانقه بقوة و لا تخرج من أحضانه، ولكنها سرعان ما فتحت فمها مجدداً لتمضغ الطعام وهي تنظر له بإبتسامة، عندما أنهت طبقها أبتسم لها قائلاً و كأن من أمامه طفلة لم تتعدى الخمس سنوات:
– شاطرة!!!

داعب النعس جفونها لتومأ له ببطئ ، فقهقه هو على مظهرها لينهض حاملاً إياها بين ذراعيه متجهاً لغرفته هو، أستند بركبته على الفراش ثم وضعها على الفراش برقة ليدثرها جيداً بالغطاء، انحنى عليها مطبقاً بشفتيه فوق شفتيها المزمومة، أغلق الأنوار ليخرج من الغرفة ثم جلس أمام الحاسوب ليتابع أعماله من خلاله!!!!

• • • •
خرجت “ملاذ” من غرفة “رقية”بعد أن نامت من كثرة الإرهاق، ذهبت لجناحهما بخطوات مرهقة لتفتح الباب ببطئ، وجدت “ظافر” مستلقي على الفراش واضعاً ذراعه على عيناه، تقدمت منه بعد أن أغلقت الباب بحذر، أستلقت على الفراش بجانبه لتضع رأسها على ذراعه محاوطة خصره بقوة، قبّلت وجنته اليمنى لتعود واضعة رأسها على صدره، عندما شعرت بسكون جسده أردفت برقة:
– ظافر.. أنت كويس؟!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *