حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
توقف لينظر لها بغموض لتبتعد هي تغلق أزرار قميصها العلوية، أبتعد عنها لينهض ثم دلف للمرحاض صافعاً الباب خلفه بقسوة!!!!
نظرت “رهف” في أثره لتنهض نصف جالسة تتمتم بخفوت تمنع بكائها:
– لازم أقوله، حرام كل دة يفضل فاكر أن أبنه مات!!!!
بعد قليل خرج “باسل” بوجهٍ متجهم، لتنهض “رهف” ثم أمسكت ذراعيه قائلة:
– باسل أنا عايزة أقولك حاجة مهمة!!!
أبعد ذراعه عنها ثم أتجه نحو الفراش يردف ببرود:
– مش عايز أسمع حاجة!!!!
لمعت عيناها بالعبرات لتذهب جالسة جواره على الفراش قائلة بحزن:
– طيب أسمع حتى أنا هقولك أيه!!!!
ألتفت لها بوجهٍ جامد قائلاً:
-لاء!!!!!
أومأت بخيبة أمل ثم أغلقت الأنوار لتنام في آخر الفراش لا تستطيع السيطرة على شهقاتها الخافتة، فهي تعلم أن برفضها له ضغطت على وتر حساس ألا وهو كرامته، و “باسل” لا يقبل بتاتاً أن يمِسْ أحد كرامته!!!، ألتفتت له فوجدته نائم على ظهره واضعاً ذراعيه على عيناه مثلما أعتاد، فركت أصابعها بتوتر حزين لا تعلم ماذا تفعل حتى لا تتركه ينام حزيناً، جاءت على خاطرها فكرة جنونية ولكن ستفعلها، نهضت من على الفراش برفق و هي تنظر له بمكر، نظرت للمزينة لتميل ثم ضربت الخشب بكفها لتعود ممسكة قدميها صارخة بألم، أنتفض “باسل” بتوجس ليثب راكضاً نحوها يحاوط خصرها قائلاً بقلق شديد:
– في أيه مالها رجلك؟!!!!
نظرت لها بحزن زائف وهي تحاوط عنقه بذراع والأخر لازال ممسك بقدميها:
– أتخبطت في التسريحة..!!!!
حملها “باسل” مقطباً حاجبيه وهو يقول بلوم :
– مش تاخدي بالك وانتِ ماشية؟!!!
أبتسمت بخبث متشبثة بعنقه لتعود تزم شفتيها قائلة:
– أصل أنا كنت بعيط وعيني غشلقت ومشوفتش حاجة فـ أتخبطت..!!!
نظر لها بصدمة ليتوقف عن التحرك قائلاً:
– غشلقت؟!!!!
أومأت ببراءة ليبتسم وهو يضعها على الفراش برفق ثم جلس أمامها، أمسك بقدميها يتفحصها بلهفة، نظرت له “رهف” بعشق و أبتسامة تزين ثغرها، رفع “باسل” نظراته لها قائلاً بإستغراب:
– انتِ اتهبلتي يارهف؟!! بتضحكي على أيه!!!
أطلقت ضحكة مستمتعة ليضرب هو كفاً بآخر بقلة حيلة، ثم أمسك قدمها مجدداً يقول:
– رجلك مافيهاش حاجة..!!!!
وضعت كفها على قدمها المصابة قائلة بغنجٍ:
– بس بتوجعني أوي يا باسل..
ضيق عيناه بشك، لينهض قائلاً:
– هكلم دكتورة تيجي تشوفها..!!!