حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
لم تتركه “فريدة” يكمل حديثه لتجذبه من تلابيبه ثم دفعت بركبتها في معدته، فتكور الأخير أرضاً بألم شديد، نهضت “فريدة” لتعبر من فوقه و هي تحاول الوصول للباب لكي تستنجد بأحد، و لكنه أمسك بقدمها فتعثرت لتسقط مرتطمة بالأرضية ليزحف هو لها ممسكاً برأسها ليضربها بالأرضية صارخاً:
– يا بنت ال***!!!!!!
تآوهت بألمٍ فشعرت به يطبع قبلات على وجهها كانت كالنيران على بشرتها، حاولت إبعاد وجهه القذر عنها تتوسله ببكاء شديد!!!
أرتجف قلبه عندما خرج من المصعد و أستمع لصوتها، ركض للممر الفارغ تماماً ليتجه للغرفة التي ينبع من الصوت، دفع الباب بقدمه بقوة لينفتح، توسعت عيناه لينقض عليه يرفعه من فوقها، ثم كور قبضته ليسدد له لكمه جعلته يرتد للخلف مرتمياً على الأرضية، لم يكتفي “مازن” ليضربه بقدمه في معدته حتى فقد الوعي و الدماء تدفق من فمه بقوة، لهث من شدة الإرهاق الذي فعله ليرفع أنظاره لها، نهضت “فريدة” بمقلتي مصدومتان، طالعت “مازن” بحُرقة ظهرت في عيناها، وبدون شعورٍ منها ركضت نحوه لترتمي في أحضانه متشبثة بعنقه بأقوى ما لديها ليرتد جسده خطوة للخلف فحملها من خصرها محاوطاً جسدها بقوة حتى أصبحت قدميها لا تلامس الأرض، دفنت وجهها بعنقه لتبكي كما لو أنها لم تبكي من قبل، مسد على خصلاتها مغمضاً عيناه ليقبل جانب عنقها المغطى بخصلاتها وقلبه يأن من بكائها و من المجهود الذي بذله، تشبثت بقميصه من الخلف حتى كادت أن تمزقه بـ أظافرها، ليهتف “مازن” بعد صمت طويل قائلاً بحنان:
– ششش أهدي.. خلاص مافيش حاجة أنا جنبك، محدش هيعملك حاجة و أنا معاكي!!!!
حاوطت عنقه بذراعيها أكثر لا تريد تركه، ليضع ذراعه أسفل ركبتيها ثم حملها بخفة، أستكانت رأسها على كتفه مغمضة عيناها، نظر هو لها ليقبل جبينها، ثم خطى خارج الغرفة و هو يتوعد شراً لذلك الملقي أرضاً بالداخل، خرج من باب سري يعلمه حتى لا تلتفت الأنظار حوله، ليجد “منير” يستقبله وسرعان ما أعتلت الصدمة وجهه و هو ينظر لـ “فريدة” ليسرع بقوله:
– أيه اللي حصل يا مازن بيه، الهانم مالها!!!!
هتف “مازن” بعنف و هو يقترب منه وعيناه تلمع بوميض مخيف:
– أطلع الدور الرابع أخر اوضة في الممر، و هات ابن ****** و أطلع على المخزن، بليل يا منير يبقى هناك!!!!!