حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس

وسط كلماته، عيناه الدامعة ونبرته التي بَحت في آخر كلماته تنم عن ألمِ ليس له مثيل، أصابعه التي طُبعت على رسغيها و حواجبه قاطبة، كل ذلك جعلها تتمنى لو أن تضم رأسه لها لربما تُهدأ من وضعه قليلاً، ولكنها تعلم أن نيرانه لن تخمد، شهقت ببكاء شديد نادمة عما فعلته به، ليتركها هو ثم أبتعد عنها يخرج من الباب ليغلقه بعنف أنتفض جسدها له، أنهارت أرضاً لتكور كفيها ثم أخذت تضربهم بالأرض حتى جرحتهما ، نهضت كالثملة تسير بصعوبة على الأرض، لتلتقط المزهرية ثم ألقتها أرضاً بجنون تستوعب أنها تخسر زوجها، أمسكت بأخرى لتفعل المثل حتى أصبحت حالة البيت لا يُرثى لها، شدت شعرها بعنف ثم وقعت أرضاً ليرتطما كفيها بقطع الزجاج ف أحدثا جرح غائراً بهما، مما جعل جسدها يتخدر من كثرة الألم، لترتطم رأسها بالأرضية فاقدة الوعي!!!!

• • ••

دلف “ريان” للمنزل في وقت متأخر من الليل مُجهداً، لينزع سترته ثم كاد أن يلقي بها على الأريكة بوهنٍ، ليتراجع بعد أن لاحظ وجودها على الأريكة نائمة بعمق، سار نحوها لينثنى عليها يُبعِد خصلاتها عن وجهها برفق، ثم وضع أحد ذراعيه أسفل كتفيها والأخر أسفل ركبتيها ليحملها بهدوء ذاهباً بها نحو غرفتهم ، وضعها على الفراش برفق ثم بدّل ملابسه في المرحاض ليخرج ملقياً بجسده جوارها دثرها جيداً ثم ظل نائماً على ظهره واضعاً ذراعه على عيناه، فـ أستفاقت هي فاتحة عيناها تنظر حولها بعدم أستيعاب:
– ريان .. أيه دة أنا فين، أنا نمت أزاي كدا.. ثواني هقوم أحضرلك العشا…

ألتفت لها ضاحكاً ثم ألتقطها بين أحضانه قائلاً بهدوء مبتسماً:
– حتى وأنتِ نايمة محنونة، نامي يا هنا ربنا يهديك ويصبرني عليكي!!!!

أستكانت في أحضانه تعانق خصره، ولكنها عادت تنتفض تفرُك عيناها حتى لا تنام قائلة ببوادر نعاس:
– لاء هقوم أعملك الأكل!!!!!

ضحِك بشدة و هو يأخذها في أحضانه ثم حاوط وجهها بأحد كفيه قائلاً بإبتسامة وهو ينظر لجفنيها اللذان يُغلقا بين الفنية والأخرى:
– هنا نامي أنا مش جعان، نامي تمام؟!!

أومأت بخفة ثم غُرقت في النوم لتظهر أسنانه لشدة ضحكه، ثم مال بثغره يُقبل فمها المزموم بحنان ليذهب هو أيضاً في نومٍ عميق!!!

• • • •

عاد “ظافر” للقصر ليجده مظلم تماماً، صعد الدرج لجناحه ليجده الوحيد الذي تنبعث الأنوار منه، دلف ببطئ حذِر فوجدها تنام على معدتها فوق الفراش خصلاتها الناعم معقوصة بأحد الأقلام، أمامها أوراق بيضاء كبيرة يسير القلم عليها بتناغم، لم تلاحظ وجوده رغم أنه أغلق الباب بطريقة ملفتة، ولكنها كانت منغمسة في عالمها لا تريد من أحد أن يوقظها، سُرعان ما أخرج “ظافر” هاتفه ليلتقط لها صورة و أبتسامة حانية ترتسم على شفتيه، أقترب منها ثم جلس جوارها لتنتفض فزعة تجلس على ركبتيها واضعة كفها على قلبها تردف بعدم استيعاب:
– والله حرام عليك يا ظافر، دة انت بتخُضني قبل وبعد الأكل ولا كأنه دوا..!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *