حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس

• • • •

أرتجفت أوصال “ملاذ” عندما أنهت مكالمتها مع “فريدة”، هاتفت “ظافر” ثم وضعت الهاتف على أذنها، سمعت صوته يقول بهدوءٍ:
– ايوا يا ملاذ!!!!

أنتفض قلبها رعباً، ولم تشعر بنفسها سوى و هي تشهق بكاءاً لينتفض هو من فوق كرسيه قائلاً بلهفة:
– في أيه!!!! أيه اللي حصل!!!!!

غمغمت “ملاذ” بصوتٍ مهتز:
– مازن!!!!

هربت الدماء من وجهه ليلتقط بذلته قائلاً بترقب:
– ماله؟!!!

– في المستشفى!!!!!!

• • • •
ذهبت عائلة الهلالي بأكملها إلى المشفى، ألتفتت “فريدة” لهم فوجدت”ملك” و “رقية” تركضا نحوها، قبضت “رقية” على ذراعيها قائلة ببكاء وجسدٍ ينتفض:
– ماله مازن يا فريدة!!!
أكتنفت الحيرة معالم وجهها، فهي لا تريد أن تُخبرها لكي لا تقلق، وبذات الوقت يجب أن تعلم، أنقذها “ظافر” الذي هتف بنبرة مظلمة و هو ينظر لها بحدة:
– مازن كويس يا أمي متقلقيش، هو بس تعِب شوية!!!

ألتفتت له والدته تقول بصرامة:
– فاكرني هبلة إياك، تعِب يجوم يدخل العناية؟!!!

مسح “ظافر” وجهه بعنف ثم أسترسل بجمود:
– تحبي اجيبلك الدكتور يقولك بنفسه؟!!!

جلست “رقية” على المقعد والدمعات تهدر من عيناها مردفة بحزن:
– كان جلبي حاسسني أنه فيه حاچة!!!!

أقتربت منها “ملك” لتجلس جوارها تربت عليها وبكائها أيضاً يعلو في الطابق، ألتفت “ظافر” لينظر إليها وهي تقف بعيداً عنهم تنظر له بندمٍ، أقترب منها بخطواتٍ وئيدة و عيناه تقدح شراراً، أرتعبت من نظراته لتعود خطوتان للخلف، وفي أقل من الثانية كان وصل لها ليجذبها من ذراعها بقسوة ساحباً إياها خلفه، سارا معاً في ممر المشفى و خطواته أضعاف خطواتها، حاولت إبعاد كفه الغليظ عن ذراعها وهي تقول برجاءٍ:
– ظافر أسمعني!!!!!

لم تشعر سوى بظهرها يرتطم بالحائط خلفها لتغمض عيناها تتأهب لصراخه بوجهها، وبالفعل وجدت ملامحه تصبح أكثر قسوة وجمود، ألتفت بوجهه ليتأكد أن لا أحد من عائلته ينتبه لهما، ليعود ملتفتاً لها مضيقاً عيناه يرمقها بنظرات كالصقر، ناهيك عن أظافره التي أتخذت محلها في ذراعيها تنغرز بهما بقسوة تنبع من داخله لتطبق شفتيها للداخل تمنع تآوهاتها المكتومة بجوفها، أغمضت عيناها لا تريد رؤية ملامحه القاسية، فهي لا تريد أن تحفر ذكرى ملامحه وهي بتلك الحالة، لطالما أعتادت منه على نظراته الدفيئة ولمساته الحنونة، ولكن من يقف أمامها الأن لا يُمكن أن يكون من أحبته، عندما رآها تطبق جفنيها بقوة أزدادت تعابير وجهه قسوةً، قبض على فكها يهتف بنبرة جعلت أوصالها ترتعد أرتعاداً:
– بُصيلي و أنا بكلمك!!!!!
ظلت مغمضة عيناها تحرك رأسها سلباً، إزداد ضغطه على فكها بقوة مزمجراً:
– أفتحي عنيكي يا ملاذ!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *