حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
خرج من الغرفة بعد أن أخذ هاتفه ومفاتيح إحدى سياراته، سار بوقار في القصر فوجدها تقف على الأريكة تتحدث إلى “رهف” بجدية و هي تذهب وتسير على الأريكة، كتم “ظافر” ضحكاته ليتحه نحوها يتسمع لحديثها وهي تضحك قائلة:
– ماشي يا مجنونة ربنا يهديكي..!!!!
نظر لها بتهكم قائلاً:
– يهديها هي بردو..!!!
فزعت “ملاذ” لوقوفه أمامها لتضع كفها على قلبها قائلة برعب:
– والله خضتني يا ظافر ربنا يسامحك!!!
ضحكت “رهف” على الطرف الأخر لتغلق معها بعد أن ودعتها، أستندت “ملاذ” على كتفيه لتسقط واضعة قدميها على الأرضية، حاوطها “ظافر” من خصرها لكي لا تسقط، فأبتسمت له قائلة بحماس:
– ظافر عايزة أتكلم معاك في موضوع مهمم اوي!!!
نظر لها بإستغراب قائلاً:
– موضوع أيه؟!!!
هتفت بعقلانية:
– لما ترجع طيب عشان متتأخرش!!!
أومأ بهدوء ثم كاد أن يذهب من أمامها و لكن أوقفته قائلة بحزن:
– مش ناسي حاجة؟!!
لم يفهم مقصدها لينفي برأسه، فحركت رأسها إيجابياً بعينان برقت بالدموع، لم يتحمل “ظافر” رؤية دموعها ليكوب وحهها بكلتا كفيه ثم طبع قبلة رقيقة على جبهتها مبتسماً بمكر:
– كل دة عشان بوسة، دة أنا على كدا عندي أستعداد أبوسك ليل نهار بس مشوفش الدموع دي..!!!!
ضحكت من قلبها لتومأ له بإيجاب، ليُقربها منه أكثر قائلاً بخبث:
– بس أنا بقا متمشيش معايا بوسة الأخوات دي!!!!
لم يُعطيها فرصة لكي تتحدث بل سارع بالهجوم على شفتيها يتجرع منها العشق كؤوساً، ثم أبتعد عنها ليذهب دالفاً خارج القصر، تاركه تبتسم بشرود..!!!
• • • •
سار نحو المطبخ حيث تقف هي تُطهي الطعام، أخرج تنهيداً مستمتعاً بالرائحة المنبعثة من حساء الفراخ، لتلتفت له مبتسمة، أتجه نحوها ليقف أمامها قائلة بإستفسار جدي زائف:
– ياترى هروح أعمل غسيل معدة أمتى؟!!!
ضيقت عيناها لتعقد ذراعيها عابسة بوجهها، تردف بحزن مصطتنع:
– بقى كدا؟!!!
لتتحول مائة وثمانون درجة عندما مدت كفها تضربه جوار قلبه قائلة بنبرة عنيفة:
– دمك خفيف يا بسلة..!!!!
وضع كفه على قلبه يصتنع الألم قائلاً بإقتضاب:
– دة انتِ إيدك أنشف من إيدي..!!
ذهبت من أمامه لترفع جسدها جالسة على رخام المطبخ قائلة وهي تشير إلى الطعام على النيران:
– وريني شطارتك بقا!!!!
عدّل ياقة قميصه قائلاً بتفاخر:
– عيب عليكي، دة انا طباخ قديم!!!