حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس

نفت “ملاذ” وكادت أن تتكلم، ولكن وجدت صوت “رقية” يصدح:
– مازن .. مازن فاج (فاق)!!!

شُلت أطرافها لوهلة، بل عجزت خلايا جسدها عن الإستجابة، شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض، لتعود مندفعة نحو غرفته هرولةً، دلفت هي الأولى لغرفته لتجد عيناه مفتوحتان ينظر نحوها، ركضت نحوه بقوة لتدفع بجزعها العلوي نحو صدره تحتضنه وهي تحاوط عنقه بقوة، حاوطها هو بذراعٍ يُخفي ألم قلبه، فوجدها تنفجر في بكاء عنيف لتبتعد عنه محاوطة وجنتيه بكفيها قائلة بكلمات مبعثرة تظهر بها نشيج بكاء:
– حبيبي .. أنت كويس دلوقتي؟!!!
جذبها “مازن” لأحضانه بقوة ليربت على ظهرها مقبلاً جبينها ولم يتحدث، فهو بالتأكيد سيكون بخير أن كانت هي بأحضانه وإن كانت فترة مؤقتة، أبتعدت عنه “فريدة” لتمسد على خصلاته قائلة بحزن شديد:
– أنا أسفة أنا السبب أنا اللي سيبتك ومشيت ومخدتش بالي أنك تعبان، لو كنت جنبك مكنش حصل دة كله!!!!

أمسك بكفها ليُطبع قبلة عميقة عليه، ليلتفت ينظر إلى والدته التي أقتربت منهما لتقول بحنو أموي:
– أنت بخير يا ضنايا؟!!

هتف “مازن” بصوتِ مبحوح:
– متقلقيش يا أمي أنا كويس!!!!

أتجهت له “ملك” ببكاءٍ كالطفلة:
– كدا تقلقنا عليك؟!!
أبتسم بها بحنان ليفتح ذراعه الأخر لها لتسرع هي بإحتضانه ثم أنهارت باكية، ربت على ظهرها يقول برفق:
– أهدي يا ملك أنا لسة ماموتش!!!

نظرت له “فريدة” بغضب لتتساقط دمعاتها هادرة كالأمطار، أبتعدت عنه “ملك” بعد أن طبعت قبلة على وجنته وسط أنظار “جواد” التي كانت كالنيران ستأكل الأخضر واليابس، رفع رأسه لوالدته التي أقتربت منه أيضاً تحتضن رأسه برفق، قبّل كفها ليلتفت إلى “ظافر” الذي هتف بهدوء:
– ها يا حاجة أطمنتي عليه خلاص؟!!!

أردف “باسل” هو الأخر بمزاح:
– تعالي بقا يا أمي عشان منبقاش عازول بين الراجل ومراته!!!!

أومأت “رقية” ليخرجوا جميعاً من الغرفة بعد أن أغلق “باسل” الستار فوق الزجاج، أبتعدت عنه “فريدة” لتعتدل في وقتها ثم مسحت دمعاتها لتنظر له بعيناها الحمراء لتردف:
– أنا مش عايزة أضغط صدرك عشان أنت لسة تعبان!!!

زحف هو ببطئ لآخر الفراش لتبقى مساحة ليست صغيرة لها، ثم ربت على الفراش قائلاً بلُطف:
– تعالي هنا..

توسعت عيناها لتنظر حولها قائلة بتوتر:
– ليه؟!! مازن أحنا في المستشفى!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *