حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس

نظرت لها “هنا” بإمتنان قائلة بإبتسامة خفيفة:
– انا بجد مش عارفة من غيرك كنت هعمل أيه، بس لو تبطلي هانم دي وتقوليلي هنا بس هنبسط اوي..

نظرت المربية أرضاً بخجل قائلة:
– يا هانم الناس مقامات، وبعدين انا اللي مش عارفة من غير طيبة حضرتك وريان باشا وكرمكم معايا كنت هعمل أيه، ربنا يعلم أنك بتفكريني بـ بنتي الله يرحمها كانت في نفس طيبة قلبك وبياضه كدا..

أنهت جملتها وهي تنظر لها تتأمل ملامحها بعينان دامعتان لتسرع “هنا”نحوها بعد أن جعلت “عمر” يقف أرضاً ثم وقفت بجانبها تمُد أناملها الرقيقة لتمسح دموعها من فوق وجنتيها المجعدة تردف بلهفة:
– وحياتي عندك متعيطيش، وبعدين هو أنا أطول يبقى عندي أم بالحنية دي!!!

شهقت الأخرى قائلة وهي تربت على كتفيها:
– دة انتِ تطولي ونص يابنتي ربنا يُجبر بخاطرك زي مـ بتجبري بخاطري كدا!!!

أحتضنتها “هنا” لكي تشعر بحنان الأم الذي فقدته، ف أحتضنتها الأخيرة بصدر رحب تمسد على خصلاتها بحنان، أبتعدا الأثنتان بعد وقتِ لتستأذن المُربية تذهب لشقتها القابعة أسفل شقتهم بعد أن أستأجرها لها “ريان”..

حملت “هنا” ولُدها ليستلقا على الفراش، فأستغرب الصغير يسأل ببراءة:
– هتنامي معايا يا مامي!!!!

أومأت “هنا” وهي تدثره بالغطاء المرتسم عليه أحد الأشخاص الكرتونية ثم وضعت رأسها على الوسادة لتفتح ذراعيها بمرحٍ قائلة :
– تعالى في حُضن مامي..!!

أرتمى “عمر” في أحضانها بسعادة غامرة فحاوطت جسده بأكمله بذراعيها، قبلت خصلاته تتمتم بحماس:
– بفكر أخُد مكان دادة نادية وانام جنبك بُكرة كمان!!!

صفق الصغير سريعاً بكفيه الصغيرتان ليشرأب بعنقه ثم طبع قبله على وجنتها فـ أمتلئت الغرفة بضحكاتهم السعيدة، وبعد قليل من الوقت غفى الصغير بأحضان والدته أما هي فلم يزور النوم جفنيها، فهي عندما لا تكُن جواره لا تستطيع النوم، أبتسمت ساخرة عندما ذكرها عقلها اليوم وهي تحتضن طفلها لمحت شبح غيرة بمقلتيه، ولكنها عادت تنفي أفكارها التى من صنع خيالها، تخبر قلبها الساذج أن الغيرة تُساوي حب، والحب لا يُساوي “ريان”، ظلت على حالها لا تستطيع النوم سوى بعد ثلاث ساعات وأخبراً أغمضت عيناها بنعاسٍ
• • • •

فتح الباب ببطىء حذِر ثم دلف ليغلقه خلفه، إبتسم بخفة عندما شاهد منظرهما الذي داعب حواس الأبوة داخله، وقف أمام الفراش جوار صغيره ثم أنثنى عليه ليمسح على خصلاته يليها قبلة فوق جبينه، لمست شفتيه جبهتها أيضاً لقربها من صغيره، أبتسم بحنان لينثنى عليها أكثر ليُلثم شفتيها المزمومتان بقبلة رقيقة للغاية جعلتها تُرفرف سعادةً وهي تظن أنها بإحدى أحلامها الوردية، أبعد “ريان” خصلة متمردة سقطت على وجهها يتأمله بروّية، ثم بعد وقتٍ ليس بقصير نهض وهو يدثرهم جيداً، أغلق الأنوار إلا من نور خافت حتى لا يرتعب “عمر” ثم أغلق الباب برفق خلفه..!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *