حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
أنتفضت “رهف” قائلة بإندفاع:
– لاء مش لازم..!!!!
ضم ذراعيه أمام صدره ينظر لها بنظرات ذات مغزى، لتفتح هي ذراعيها على آخرها قائلة بإبتسامة:
– خدني في حضنك بقا با بسلة!!!!
ظهرت أسنانه اللؤلؤية مبتسماً بشدة على تصرفاتها الطفولية، جلس جوارها ثم ضمها لأحضانه لتحاوط هي خصره بقوة تبتسم أبتسامة خفية وأخيراً حققت مرادها..!!!
• • ••
يسير في الشقة ذهاباً وإياباً بأعصاب تالفة، يزمجر بعنف و هو يضغط على هاتفها بقسوة صارخاً:
– يعني أيه تنزل من غير م تقولي؟!!! وكمان ناسية موبايلها هنا..!!!!
أنزوى الصغير وراء المقعد خوفاً من صراخ أبيه، بينما هتفت الدادة “نادية” بقلق:
– يارب استر عليها ورجعها بالسلامة..!!!
ذهبت الدادة لتحتضن الصغير لتطمأنه وسط صراخ أبيه، ليقطع ذلك الجو المذبذب دخول “هنا” بعد أن أغلقت الباب بلهفة، ألتفت “ريان” لها لينكمش وجهه قسوةٍ، ضغط على أسنانه بحدة ليهتف و هو لازال ينظر لها بنظرات سوداوية:
– خدي عمر وادخلي أوضته يا مدام نادية!!!!!
وبالفعل انصاعت له تفعل ما يؤمره بها، بينما نظرت له الأخيرة بدهشة فـ لأول مرة تراه بهذه الحالة، لطالما أعتادت منه البرود ولم تراه أبداً بتلك الهيئة طيلة حياتها، أقترب هو منها يُضيق عيناه قائلاً بهدوء يسبق العاصفة:
– كنتي فين؟!!!!
إزدردت ريقها و هي تنظر له بتوجسٍ، فعيناه الحادة تثير بها شتى أنواع الخوف، وقبل أن تتحدث صرخ بها بعنف و هو يلقي بهاتفها الذي كان في يده أرضاً:
– أيــه أتـخـرسـتـي!!!!!!
أرتدت خطوة للخلف بصدمة ليقبض هو على ذراعها يُقربها من صدره مزمجراً:
– هتفضلي لحد أمتى عديمة المسؤلية كدا، نازلة وسايبة ابنك في اوضته لوحدة بيعيط ومن غير أصلاً مـ تقوليلي وكمان مخدتيش موبايلك معاكي!
حاولت “هنا” إمتصاص غصبه كما تفعل دائماً، لتضع كفها على كتفه و هي تقول برفق:
– ريان إهدى.. ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم..؟!!
أبعد ذراعها عنه بحدة قائلاً:
– مش هتنيل أهدى!!!!
أخذت نفس عميق ثم أبتعدت عنه لتمد كفيها بالكيس البلاستيكي التي كانت تحمله وهي تقول بجمود:
– لما قومت من النوم كنت سخنة ومصدعة جداً، نزلت اقرب صيدلية وجيبت مسكنات وڤيتامينات، وبعدين قابلت صاحبتي فـ قعدنا نتكلم مع بعض شوية، ومسيبتش عمر لوحدة زي مـ بتقول قولت للدادة تطلع وتقعد معاه ومقولتلهاش أني تعبانة عشان متقلقش وانت كمان متقلقش..!!!!!