حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
فتح عيناه بدهشة لينظر لها وهي تضم قدميها إلى صدرها تستند بذقنها على ركبتيها وهي تنظر بعيداً عنه، شعر بنغزات متتالية بقلبه ليتنهد بعنق ثم مال نحوها مستنداً بكفه على ظهر الأريكة خلفها وجهه لا يبتعد سوى إنشات عن وجهها، نظرت له ببراءة ليهتف هو يقول بهدوء ممتزج بلُطفٍ خفي:
– أنا عمري مديت إيدي عليكي قبل كدة؟!!
حركت رأسها نفياً بطفولية ليسترسل هو متابعاً:
– أومال ليه بتقولي كدا؟!!
نظرت لأصابع يدها لا تعلم بماذا ستجيبه، ليقول هو ولازال قريباً منها:
– هسيبك تنامي النهاردة على الكنبة، النهاردة بس!!!!
ظلت على حالها تفرك أناملها توتراً، تأمل خصلاتها القصيرة والتي يعشقها، لتسقط خصلة متمردة على وجهها فأسرع هو بإعادتها خلف أذنها قائلاً بصوتٍ دافئ أذاب المسكينة:
– خدتي أدويتك كلها؟!!!
أومأت دون أن ترد تتهرب من عيناه، ليرفع ذقنها له مثبتاً أنظاره على شفتيها قائلاً بإبتسامة:
– كلها؟!!
إزدادت نبضات قلبها بسرعة رهيبة، لتزدرد ريقها و هي تراه يقترب بشفتيه ، أنتفض العقل كما لو أصيب بصاعقة كهربية يُخبرها أن تُبعده سريعاً، يُذكرها بقسوة الكلمات التي ألقاها بوجهها صباحاً، وقبل أن تلمس شفتيه لشفاهها أبعدته من صدره و صدرها يعلو ويهبط، استغرب هو فعلتها فلأول مرة تُبعده عنها، دائماً هي من تمنت قربه، بل ودائماً كانت مستسلمة بين يداه، أعتدل في وقفته لتستلقى على الأريكة تُدير ظهرها له، تحتضن جسدها كالطفل الصغير، شعر “ريان” بالصدمة من المشاعر التي تختلجه، لينفي برأسه يرفض التصديق، ثم بدّل ملابسة بالغرفة المخصصة لذلك، ألقى بحسده على الفراش يحمد ربه أنها ليست بجواره الأن، ف يُقسم أنه كان سيفعل أشياء لا تصدر سوى من عاشق، وهو بالطبع ليس كذلك!!! أو هذا ما يحاول إقناع نفسه به!!!!
• • • •
حافية على جسر عشقي السادس والعشرون:
دلفت للغرفة فوجدته نائم على الفراش بإستكانة، أقتربت منه بخطوات سريعة وثغر مزين بإبتسامة سعيدة لعودة حياتهما طبيعية، أنثنت عليه ثم تلمست جبينه بباطن راحتها فوجدته دافئاً، وقبل أن تزيل يدها من على بشرته، كان هو يضم كفها بقبضته ليطبع قبلة في باطن راحتها، نظر لها وهو يجذبها نحوه لتجلس جواره مبتسماً بهدوء قائلاً:
– أنا بقيت كويس والله، كل خمس دقايق تيجي تشوفي حرارتي وبردو بتلاقيها طبيعية..
