حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس

ألتفت لها سريعاً ليقترب منها قائلاً بحدة:
– أنا مقولتش كدا!!!!!!

أبتعدت هي عنه عدة خطوات للخلف، تحرك رأسها نفياً بهيستيرية، وضعت كفيها على أذنها مطبقة جفنيها بقوة صارخة به:
– أنا بكرهك!!!! بكرهك!!!!!!

صُدم “باسل” من الحالة التي تلبستها فجأة، ليقترب منها فحاول إمساك كتفيها ولكنها نفضت ذراعيه بعنف بعيداً عنها، ليعود محاوطاً جسدها لصدره مردداً بحنو:
– انا مكانش قصدي والله اللي فهمتيه!!!! أهدي يا حبيبتي!!!!

أخذت تضربه بصدره بقوة وهي تصدر شهقات نتجت عن بكائها، حاول “باسل” إحتوائها بذراعيه يمسد على خصلاتها و هو يهدهدها بكلمات حانية، ولكنها لم تستجيب فظلت تدفعه بعيداً عنها حتى تملصت من ذراعيه متجهة لغرفتها لتصفع الباب بعنف ثم أوصدته، سرعان ما أنهارت أرضاً تُخفي وجهها بكفيها وشهقات بكائها تصل له بالخارج، سمعت طرقات قوية على الباب تليها صراخه عليها بأن تفتح وتكف عن أفعالها الطفولية، صرخت هي به بقسوة:
– أبــعــد عــنــي!!!!!!!!

ضرب الباب بكفه بعنف صارخاً:
– أفتحي بقولك الزفت دة!!!!!

أنفجرت ببكاء يمزق نياط القلب، ليمسح وجهه بعنف ثم وضع كفه على الباب ليردف بنبرة حانية:
– طيب متعيطيش لو سمحتي!!!!

إزداد صوت بكائها ونشيجها أكثر، ليتابع بنبرة لطيفة:
– أنا مكنش قاصدي أعايرك يا حبيبتي، أنا أصلاً لآخر نفس فيا هتفضلي مراتي ومش هسيبك لو حصل أيه!!!!

نهضت لتفتح الباب بعنف فوقفت قبالته صارخة بقسوة:
– و أنا بقا هطلق منك ومش هتشوف وشي تاني أبداً!!!!!

دفعها من كتفيها بلطف ليدلف للغرفة، ثم حاوط وجنتيها ليمسح دمعاتها برفق قائلاً بنبرة لطيفة:
– طيب ممكن تهدي؟!!!

أرتعشت شفتيها من شدة البكاء لتحدق بعيناه الدافئة، لتهتف برجاء:
– سيبني يا باسل، عشان خاطري كفاية لحد كدا، انا والله مش هعرف اسامحك على اللي عملته!!! الطلاق هو الحل لينا احنا الاتنين!!!!

تحولت عيناه الدافئة إلى أخر جامدة، و ملامحه اللطيفة لثانية خالية من الحياة، ليبعد كفيه عنها قائلاً بنبرة باردة:
– دة أخر كلام عندك؟!!!

أومأت هي ببطئ، ليضغط على أرنبة أنفه يُحرك رأسه إيجاباً، هاتفاً بنبرة خاوية:
– و أنا مش هغصبك على حاجة، هطلقك يا رهف!!!!!

سقط قلبها أرضاً لجملته الأخيرة، فشعرت بالدماء تهرب من جسدها هرباً وهي تراقب صفحات وجهه، شعرت بقشعريرة عصفت بجسدها من تخيلها أنها ستبتعد عنه للأبد، لتزدرد ريقها لشدة جفافه، فشعرت بغصة في حلقها و كأنها تحارب البكاء بصعوبة، ليتها تُخبره ألا يفعل، تخبره أن وجوده كوجود الأكسجين برئتيها لا تستطيع الإستغناء عنه، ولكن يبقى كبريائهما حاجزاً بينهما، تعالت ضربات قلبها عندما هتف بهدوءٍ:
– بس مش دلوقتي، أصبري أسبوع أكون جهزت أوراقي عشان أسافر، وبعدين هطلقك ومش هتشوفيني تاني أبداً!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *